نوعية إلى طاقات تكنولوجية متنوعة تحقق التقدم المنشود. وكتب الاقتصادي الفرنسي ريمون بار الفرنسي R.BARRE:"ان التزايد السكاني يرغم الأمة على التقدم".
* من أهمه أيضا ألبرت هيرشمان، وكلارك وبوسرب الذين يرون انه من الخطأ اعتبار الزيادة المطردة في السكان بالنسبة إلى الدول عائقا للعملية التنموية، بل يرون أن هذه الزيادة تعمل على إيجاد قوة ضاغطة تؤدي إلى مضاعفة الجهد من قبل السكان أنفسهم لتحسين مستوياتهم المعيشية مما يسرع العملية التنموية:
*يعتبر الاقتصادي الاسترالي كولين كلارك، من الأوائل الذين لاحظوا أن المعطيات الواقعية والميدانية لا تؤكد أطروحة العلاقة السلبية بين النمو الديموغرافي والنمو الاقتصادي، ويرى أن العلاقة بين ارتفاع الدخل الفردي والزيادة في عدد السكان علاقة ايجابية.
*أما جوليان سيمون، فقد عدد مجموعة من الأدلة لصالح النمو الديموغرافي، الذي يرى فيه عملا قويا يساعد في حل المشكلات الإنسانية، فهو يرى أن إبداع الإنسان يمثل المورد الوحيد الذي يمكنه أن يحل ويحد من مشكلة ندرة الموارد الأخرى.
* ففي سنة 1986، مولت الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، دراسة حول السكان والتنمية، وقامت بتحليل سلسة من التصريحات حول الآثار السلبية للنمو الديموغرافي، فوجدت انه على العموم ليست هناك أدلة واقعية تسندها.
ويوجد العالم الديمغرافي الألماني هيرفينغ بيرغ على رأس الخبراء المتحمسين للتكاثر والتناسل بين الأوروبيين عموما، والألمان خصوصا، وله في ذلك مؤلفات مثيرة حققت أرقاما قياسية في المبيعات، منها كتاب"المنعطف الديمغرافي"الصادر سنة 2001، وكتاب"الجيل الذي ضاع"الصادر سنة 2005.ويؤكد بيرغ في كتاباته أن القرن الـ 21 يتميز"بثورة ديمغرافية لا سابق لها بالنسبة للنوع البشري"، والبروفيسور بيرغ ليس من النوع الذي يلقي بالأحكام السوداوية جزافا، بل يؤيد كل ما يقول بالمعطيات الإحصائية والمعادلات الرياضية. فعندما يتحدث عن"ثورة المعامل د"، أي المعامل الديمغرافي، يقصد بذلك شيئا ملموسا جدا: خلال هذا القرن الذي لايزال في بدايته، ستكون أوروبا هي القارة الوحيدة التي يسجل بها انخفاض ديمغرافي، ليس مذهلا فقط، ولكنه قطعي وطويل المدى.
وهذه بعض الأرقام المدققة الدالة على هذا الأمر، ففي سنة 1950 كان سكان أوروبا يمثلون حوالي 25% من سكان العالم، واليوم هوت هذه النسبة إلى 11%، وستزداد ترديا في عام 2050 لتصل إلى 7% فقط [1] .
(1) - الحسن السرات، مجلة الفرقان