فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 163

والفجور وإشاعة الفحش والتفحش، تربية للأجيال المسلمة على معاني الأسوة السيئة المتمثلة في الممثلين والممثلات الذين يقودون الأمة والنشء -وبإصرار واجتهاد- إلى الهلاك [1] . ورحم الله الشاعر؛ إذ يقول:

وينشأ ناشئ الفتيان مناعلى ما كان عوده أبوه!

ب ـ البعد عن وسائل الإثارة: على الوالدين والقائمين على تربية المراهقين تجنيبهم كل ما يؤدي إلى الإثارة، ومن ذلك مراقبتهم عند استعمال شبكة الانترنت والفضائيات وتوجيههم إلى قراءة كل مادة معرفية ترشدهم إلى ما هو أصوب خاصة الاشتغال بكتاب الله ومدارسة العلوم الدنيوية النافعة للأمة بدل الإغراق في قراءة القصص الخليعة، والأفلام الخارجة عن حدود الأدب، والمجلات التي تنشر الصور المثيرة في النوادي والشواطئ تحت اسم التمدن والتحضر والحداثة الانفتاح!

ب ـ لبس الحجاب بالنسبة للفتيات: فهو صون للفتاة من الإذاية والتحرش الجنسي ووقاية للشاب من الفتنة [2] . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [[ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء] ].

ح ـ منع الخلوة والاختلاط بين الرجل والمرأة: ولقد حرم الإسلام الدخول على النساء غير المحارم لسد الذرائع الفتنة ونزغات الشيطان، فعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [[لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما] ]. [رواه أحمد: 1/ج 18] .

د ـ غض البصر: هو أدب نفسي رفيع، ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الاطلاع على المحاسن والمفاتن، كما أن فيه إغلاقًا للنافذة الأولى من نوافذ الفتنة والغواية، ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم] [3] . فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [[النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركه مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه] ]. [أخرجه الطبراني بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ولله در الشاعر إذ يقول:

كل الحوادث مبدأها من النظر*** ومعظم النار من مستصغر الشرر

هـ- الزواج المبكر: وهنا يظهر بشكل كبير دور الأسرة و الدولة في تحصين الشباب - وللأسف فالإحصاءات تشير إلى العزوف وتأخر في نسب الزواج في بعض البلدان العربية بشكل غير مرغوب فيه- وهو أحسن وسيلة للتخلص من الفاحشة لمن تيسرت له سبل الزواج تحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: [[يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه

(1) -مجدي محمد الشهادي و عزيز أحمد العطار: تحفة العروس، المكتبة التوفيقية، بدون تاريخ: ص: 206، بتصرف يسير.

(2) - خاصة في هذا العصر الذي يعرف سيطرة الصورة، ومدى ترسيخها في ذهنية المتلقي؛ فلم تعد عصمة النساء - الذين لم يتربوا تربية إسلامية- في أيدي أزواجهن، بل في أيدي صانعي الأزياء في باريس من اليهود وصانعي الفجور في العالم.

(3) -سيد قطب: في ظلال القرآن (2:25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت