وبقي سماحته حديث المجالس والصحف والمجلات مدة طويلة، نُشرت عنه آلاف الكلمات والمقالات من مختلف فئات الناس ومستوياتهم في شتى بقاع المعمورة، وكُتبت عشرات المؤلفات المفردة عن سماحته، وأُلقيت عنه عشرات الخطب والمحاضرات والندوات، ورُثي بمراثٍ كثيرة، حتى ذكر الشيخ ابن جبرين: أن بعض المشايخ أحصى منها أكثر من ثمانمائة قصيدة [1] ، وقال الشيخ عبدالعزيز السدحان [2] : «لا أعلم أن أحدًا رثي بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من سماحة الشيخ:» ، والكلُّ مجمع على فضائل ومآثر سماحته، حتى بعض مخالفيه في المنهج أشادوا بمناقبه وباعتداله، فرحمه اللَّه رحمة واسعة، وأخلف على المسلمين من أمثاله [3] .
الثاني عشر: مشاهد نادرة من جنازة الشيخ [4] :
تولَّى تغسيله وتجهيزه صاحب الفضيلة الشيخ عبد اللَّه بن حمود، أمَدَّ اللَّه في
(1) جمع كثيرٌ ممن ترجم لسماحته جملةً من المراثي، وممن أفردها المشايخ: سليمان بن أحمد المشيقح في كتابه: «مداد الأقلام في رثاء علامة الأعلام» ، وإبراهيم بن صالح المحمود في كتابه: «رثاء الأنام لفقيد الإسلام» ، وسليمان بن محمد العثيم، وفهد بن عبد العزيز الفهد في: «عيون المراثي البازية» ، وإبراهيم الحازمي في المجلد الرابع من كتابه: «سيرة وحياة الشيخ العلامة ابن باز» .
(2) الإمام ابن باز، ص 139.
(3) ترجمة سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، لعبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، ص 133 - 142.
(4) حديث المساء، اعتنى به الشيخ صلاح أمين مكتبة سماحة الشيخ، ص 24.