فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 273

الفقيد، والشعب السعودي، والعالم الإسلامي بوفاته ليسألون اللَّه - جل وعلا- أن يتغمده بواسع رحمته، ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وينزله منازل الشهداء، إنه سميع مجيب.

والحمد للَّه على قضائه وقدره، إنا للَّه وإنا إليه راجعون».

وبمجرد معرفة زمان ومكان الجنازة توجّه الناس من داخل البلاد وخارجها إلى مكة للصلاة على جنازته، واجتمع عدد عظيم في وقت قصير قُدِّر بين المليون والمليونين [1] ، امتلأ بهم المسجد الحرام في مشهد لا يُنسى، وسُمع البكاء والنشيج من أرجاء المسجد الحرام.

وخطب الجمعة ذلك اليوم معالي الشيخ محمد بن عبد اللَّه السبيّل حفظه اللَّه، ومما قال: «لقد أُصيبت أمة الإسلام اليوم بوفاة عالم الأمة، وإمام أهل السنّة والجماعة في هذا العصر، علاّمة زمانه، وفقيه أوانه، الداعية إلى اللَّه تعالى على علم وبصيرة، المجاهد في سبيل الحق والهدى، سماحة العلامة الجليل الشيخ عبدالعزيز بن باز، فإن فقده مصاب أليم، وحادث جليل على أمة الإسلام، تغمده اللَّه بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جنته، وبوَّأه منازل الأبرار، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وجزاه اللَّه عما قدَّم للإسلام والمسلمين خير الجزاء، وعوض

(1) قلت: الذي يظهر، واللَّه أعلم، أنهم أكثر من ذلك، وأنهم ما يقارب ثلاثة ملايين؛ لما رأينا من الزحام العظيم داخل المسجد الحرام وخارجه، وقد رأينا الناس يركبون على شبوك السيارات كأنهم حجيج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت