والوظيفة الإعلامية من حيث الغرض من الاتصال اللغوي توصيل المعلومات و إبلاغ الحقائق كما يحدث في الاتصال الإعلامي بوسائله المختلفة [1]
الوظيفة الإعلامية هي ما يلقى على أجهزة الإعلام من مهام وواجبات ومسئوليات تشكل في مجموعها نظامًا إعلاميًا متكاملًا له منطلقاته وأهدافه وتوجيهاته ووسائله [2]
مع بداية ظهور الإعلام وبرامجه كانت التسلية والترويح في مقدمة الأهداف التي يرمى إليها غير انه مع تطور المجتمعات وتنوع وسائل الاتصال وتقدم الدراسات الاتصالية والإعلامية ظهرت أغراض جديدة للمفهوم الإعلامي لم يعد قاصرًا على التسلية والترويح بل تعدى ذلك إلى العديد من الأغراض والأهداف الاجتماعية والإنسانية والفكرية بل إن الترويح والتسلية أيضًا أصبحت تمثل مضامين هادفة وأغراض فكرية وسياسية بل وعقائدية. ولما كان المجتمع المسلم يحمل رسالة ذات مضمون هادف، وأمانة التبليغ من أهم مقومات الإعلامي المسلم فأنه كان لابد من العمل على الاستفادة من الإعلام ووسائله وتوظيفه لخدمة العقيدة الإسلامية.
وقد جاء القرآن الكريم مشيرًا للعديد من وظائف الإعلام مثل وظيفة الأخبار والتعليم والتوجيه والإرشاد مما يؤكد أهمية الوظيفة الإخبارية كما جاء في قوله تعالى (نبئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم) [3]
كما جاء ذكر وظيفة التعليم والتزكية في قوله تعالى (ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم) [4]
إلا أن التقدم العلمي الذي صاحب المسيرة الإنسانية اقتضى أن تعطى أهمية قصوى للوظائف الأخرى التي تخدم الإسلام بجانب وظيفة الأخبار والتعليم الذي يصحبه الإرشاد والتوجيه والتوعية المطلوبة وكانت التسلية مهمة وهى ما تعرف بالترويح، وتأتى الوظيفة التربوية من الأهمية بمكان لتنشئة وتربية الأجيال القادمة التي هي أحوج ما تكون للتربية والتوجيه هذا
(1) د. عبد العزيز شرف - الإعلام الإسلامي وتكنولوجيا الاتصال - دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع 1998 م - القاهرة ص 94.
(2) سيد احمد ساداتى الشنقيطى - دراسات إعلامية في فكر ابن تيميه دار المسلم للنشر والتوزيع - الطبعة الأولى 1996 م - الرياض ص 60.
(3) 1* سورة الحجر الآية رقم (49)
(4) 2* سورة البقرة الآية رقم (129)