فتصبح لهم لغة للتفاهم وإصطلاحًا للتعامل ووسيلة للمشاركة )) وهذا التعريف يوضح أن الإعلام يركز على الزيوع والانتشار وهذا أمر في غاية الأهمية [1]
* ويرى العلامة الألماني أتوجرت إن الأعلام هو التعبير الموضوعي لعقلية الجماهير ولروحها وميولها واتجاهاتها في نفس الوقت [2]
ومما تقدم من تعريفات للإعلام فإن الباحثة تدعم التعريفات السابقة باعتبارها مكملة لبعضها البعض.
فالإعلام ضرورة بشرية وإنسانية لان النفس الإنسانية جبلت على التواصل وقد ظهرت أدوات إعلامية للتعبير عن عقلية الجماهير وميولها، كما أشار د. إبراهيم إمام في قوله بأن الإعلام هو التعبير عن عقلية الجماهير وميولها الأمر الذي يجعل الإنسان يخرج عن العزلة التي كان يعيشها ويتبادل المعلومات التي تجعله يكون رأيًا صائبًا.
والإعلام أيضًا يبلور القيم بإظهار الحقائق للناس مما تعرض من أخبار ومعلومات وروايات وغيرها، فالعالم اليوم بحاجة إلى الصوت الإعلامي الواعي الذي يقدم النصح والإرشاد للجميع في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها من ضروب الحياة.
وبالإعلام يكتسب الناس المهارات الجديدة التي تؤهل الفرد للوصول إلى أعلى درجات العلم.
ومن هذا المنطلق لابد للباحثة من توضيح الجانب القيمى لمضامين الإعلام الإسلامية لان الإعلام هو السفير والمعبر عن الرسالة الإسلامية ويحمل المثل العليا إلى العالم ليدلل على صدقها ويثير الاقتداء بها بمختلف الوسائل، ويحاول أن يفيد من كل التقنيات الإعلامية الحديثة ويضبط مضامينها بالقيم الإسلامية ويحسن توظيفها لخير البشرية و إلحاق الرحمة بالعالمين [3] استجابة لقوله تعالى:"وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين"
والإعلام المعاصر تشوبه بعض الشوائب من الضروري معرفتها وانتقاء الصالح منها وتقويمه و إحلال الصحيح محل الخطأ من منظور إسلامي.
(1) محمد موفق الغلايين / وسائل الأعلام و أثرها في وحدة الأمة/ دار المنارة للنشر والتوزيع بدون 1985 م جدة ص 40.
(2) د. عبد اللطيف حمزة - الإعلام له تاريخه ومذاهبه - دار الفكر العربي - الطبعة الأولى - 1965 م القاهرة ص 23.
(3) د. محمد عبد القادر حاتم - الإعلام والدعاية نظريات وتجارب مكتبة ألا نجلو المصرية بدون 1972 م القاهرة ص 35.