* إجتماع أهل الدعوة على التفكر في أحوال المسلمين تعاونًا على البر والتقوى إمتثالًا لقوله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون) [1] .
* تحقيق المساواة بين فئات المجتمع الإسلامي: عن طريق إزالة الفوارق النفسية بين الغني والفقير والقوي والضعيف ولباسهم الموحد الذي يشبه أكفان الموتى، يحقق وحدة الصف الإسلامي وتوحيد أمة الإسلام مما يقوى فيهم ويجعلهم يتمسكون بأواصر الإسلام والمحبة وتحقيق السلام والعدل في البلاد الإسلامية.
* إظهار وحدة المسلمين بدينهم الذي يجمعهم على إختلاف بلدانهم و أنسابهم تأكيدًا للدين المقدم على اللغة والجنس واللون والعرف والنسب والقبيلة.
هذه الوحدة تجعلنا نتساءل هل فقهنا لمعاني شعيرة الحج؟ هل بدا واقع المسلمين بارزًا فيه صدى الحج؟ تلك العبادة التي تمزج بين قلوب المسلمين وترسخ فيها وحدة الشعور ثمرة لوحدة الشعيرة. هل بدأ كذلك؟ هل تزود المسلمون من زاد الحج وعاشوا حكمه وهم يطبقون أحكامه على وجه مشروع مسنون؟ هل تحرك ذلك الموكب من ذوى الرداء الأبيض الناصع بين المشاعر بشامة تزين الأرض يباهى بها الرحمن ملائكته حجيجًا مترابطى القلوب مسلمين على نهج الله؟ هل بدت حكم الحج العظيمة و آثاره الجليلة متحركة مع ذلك الموكب تنطق بها جوارح الحجيج وتبدو شاخصة في مناسككم؟.
من أعمق مظاهر الوحدة التأسي بمصاحبة خيار الناس من أهل الخير، الجليس الصالح وصحبته التي تعود على صاحبه بالخير والفلاح، والإنتباه إلى الطاعات
بمخالطة الأنفس الطاهرة وطرحًا لل\كما أن زيارة الحجاج إلى مقابر الرسول - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه تذكرهم بأمجاد المسلمين وتبعث فيهم الصلاح وتجدد فيهم روح التوكل علىلله، و إعادة الثقة بالأمة المسلمة بأنها خير أمة أخرجت للناس.
(1) * سورة آل عمران الآية 104.