فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 69

الأصلية وضياعها حتى تحوَّلت في الأخير إلى مجرد نص بشري مليء بالخرافات، وصولًا إلى الحق عبر قَوْلٍ فصل، وهو أن الدين عند الله الإسلام.

ولقد كان هدف الفرنسي أرنست رينان هو التأكيد على أن أصل الروايات اليهودية كان لا دينيًا بالأساس، وأنه لا وجود فعلي للوحي الموسوي، وأن الأصل، لم يكن إلا مجرد مجموعة من الأساطير والقصص الشعبية الخرافية اللا دينية التي تحولت عبر جهود أنبياء بني إسرائيل إلى نص ديني مقدس، ذلك أن غاية رينان الأخيرة هي هدم فكرة الدين من أساسها، وإحالتها إلى جمع من الأساطير، ليصبح العلم وحده هو دين الإنسانية الجديد.

غير أنه على اختلاف منطلقات الرجلين المنهجية والفكرية، إلا أن ابن حزم كان ينطلق من عقل معانق للوحي، بينما كان رينان على النقيض من ذلك؛ فقد كان ينطلق من عقل مفارق، إلا أنهما اتفقا على حقيقة واحدة هي: (أن العهد القديم كتاب محرف مليء بالتناقضات والخرافات، وأنه خضع عبر قرون طويلة للتحريف والتشويه والحذف والإضافة) [1] .

(1) انظر: نهى كمال السيد:"مقارنة منهج ابن حزم ورينان في نقد نصوص العهد القديم"، كلية دار العلوم، جامعة القاهرة، 2011 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت