-أما إسراعه في الأرض فكالغيث استدبرته الريح.
-ومعه ما يفتن الناس، فيؤمنون له فتمطرهم السماء وتخرج الأرض لهم الثمار وتدر الأنعام لهم اللبن، ومن يكفرون به يصبحون ممحلين في خراب، ومعه نهران يجريان، أحدهما رأي العين ماء أبيض، والآخر رأي العين نار تأجج - يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإما أدركهما أحد فليأت الذي يراه نارًا وليغمض عينيه ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فإنه ماء بارد» .
-ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتطيعه.
-ويأمر بالرجل فيقطعه جزلتين ثم يمر بينهما فيقوم حيًا، ويحاول أن يفتن مسلمًا فيفعل به مثل ذلك فيقول الرجل: ما ازددت فيك إلا بصيرة، فيحاول الدجال قتله فلا يستطيع، فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار.
-ويأمر برجل ممتلئ شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذا بالمسيح ابن مريم فيطلبه حتى يدركه بباب لُد فيقتله.
جـ-نزول المسيح ابن مريم
-قال تعالى: {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159] .، وهذا دلالة على نزوله عليه السلام ومعيشته فترة ثم موته لأنه رفع دون أن يؤمن به كل أهل الكتاب.
-ويكون نزوله عند المنارة البيضاء شرقي دمشق فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، وبعد أن يقتل الدجال بباب لُد يأتي قومًا عصمهم الله منه فيمسح عن وجوهم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى عليه السلام أني قد أخرجت عبادًا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج. [وذلك في صحيح مسلم] .
د-يأجوج ومأجوج:
هم قوم مفسدون في الأرض، من كل حدب ينسلون.
-قال تعالى: {قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا * قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} [الكهف: 94 - 98] .
عن زينب بنت جحش رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا محمرًا وجهه