مطرًا غزيرًا، وتظهر البركة وتعظم الثمرة على غير ما يعهده الناس، ثم يظهر الله ريحًا باردة طيبة تقبض روح كل مسلم ومؤمن ويبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة.
9 -طلوع الشمس من مغربها والدابة، أيتهما كانت الأولى فالأخرى على أثرها قريبًا، وإذا طلعت الشمس من مغربها لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، ولا تنفع توبة.
* ذكر بعض صفات وتفصيلات لبعض أشراط الساعة الكبرى:
أ- الدابة:
هي دابة عظيمة تكلم الناس وتخبرهم بأحوالهم.
قال تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ} [النمل: 82] . قيل: وهي الجساسة المذكورة في صحيح مسلم، وهي دابة أهلب - أي غليظة الشعر - لا يدري قُبلها من دبرها من كثرة الشعر، وقيل وسميت الجساسة لتجسسها الأخبار للدجال. والله أعلم.
وهذه الدابة يكون خروجها على الناس ضحى، ففي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا» .
ب-الدجال:
والأحاديث في ذكره وصفته والإنذار والتحذير منه أكثر من أن تحصى، لكن نذكر ههنا ملخصًا من ذلك ما رواه مسلم في صحيحه:
-فمن صفته أنه شاب قَطَط [1] أعور العين اليمنى مكتوب بين عينيه كافر (ك ف ر) يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب، وعلى عينه ظفرة غليظة - جلدة تغشى البصر أو لحمة تنبت عند المآقي -.
يهبط كل قرية في أربعين ليلة إلا مكة والمدينة على أنقابها الملائكة تحرسها، وترجف المدينة ثلاث رجفات يخرج إليه منها كل كافر ومنافق.
-يُعصم منه من قرأ عليه فواتح سورة الكهف.
-يخرج خلة بين الشام والعراق، فعاثٍ يمينًا وعاثٍ شمالًا، فيلبث في الأرض أربعين يومًا، يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامنا واليوم الذي هو أكبر من يومنا يُقدر له قدره من الصلاة، وينزل الدجال أول ما ينزل بالجُرُف قرب المدينة فيخرج إليه منافقوها، ويفر الناس منه في الجبال، والعرب يومئذ قليل، ويتبعه من يهود أصبهان سبعون ألفًا.
(1) أي أن شعره جعد قصير، والقطط شعر الزنجي.