سادسا: التكامل المؤسسي بين مختلف مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة: إزاء هذا الوضع تبرز الحاجة إلى التكامل المؤسسي، وتعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات المجتمع الحكومية والخاصة
سابعا: الاستفادة من التجارب والمبادرات في الدول الأخرى التي مرت بالتجربة قبلنا: يجب الاستفادة من التجارب والمبادرات في الدول الأخرى التي مرت بالتجربة قبلنا، مثل تجربة مرت بها إحدى الجامعات بمدينة"دايتون"بولاية"أوهايو"بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1999 م؛ حيث قررت هذه الجامعة عقد منتدى مجتمعي Community forum للحوار حول الوضع الصحي في المدينة المشار إليها، بوصفه مشروعًا بحثيًا يقوم على الالتزام بمبدأ المسؤولية الاجتماعية تجاه أبناء المجتمع، ويهدف إلى تحسين الوضع الصحي لأبناء المنطقة من خلال البحث العلمي الذي يقوم على الشراكة المجتمعية، وتمثلت مهمة المشاركين من المواطنين في مساعدة الباحثين في الجامعة على تحديد الأولويات، والبحث عن حلول للقضايا القانونية، وتذليل الإجراءات، وتفسير النتائج، وقد نبعت هذه الفكرة نتيجة لما لاحظته الجامعة من وجود فجوة بينها وبين المجتمع نتيجة لبعض التحديات التي تعترض مشاركة الأفراد في القضايا العلمية، ووجدت أن الحل الأنسب يتمثل في إقامة منتدى على شكل حوار مفتوح مع المجتمع، وتطرح فيه البرامج الصحية ذات الصلة باحتياجات المدينة مثل: أثر الفقر على الأفراد، والمشكلات الصحية المنتشرة، والتغيرات المعاصرة في النظام الصحي، وغيرها من الموضوعات الصحية الأخرى ذات الصلة التي يمكن دراستها في المستقبل من خلال فرق عمل تتكون من أساتذة الجامعة وأبناء المجتمع، كما أعطيت الفرصة لبعض المشاركين للحديث عن تجاربهم المتنوعة، ووجهات نظرهم المتباينة بغرض تلاقح الأفكار، وتبادل الخبرات .. ، وقد وجد هذا المنتدى إقبالًا ملحوظًا، مما كان شاهدًا على نجاح التجربة، ودليلًا على قدرة الجامعة على التلاحم مع المجتمع، وعلى عقد شراكة بين الباحثين الأكاديميين من منسوبي الجامعة والمواطنين من أبناء المجتمع.
ثامنا: ضرورة توافر الثقة والأمل في تفعيل الشراكة بين برنامج الحي المتعلم والقطاع الخاص بالمجتمع: تسير القافلة برغم ما يظهر على الساحة من تحديات، كما أن هناك مبادرات برزت بالفعل، ومبادرات أخرى تحتاج إلى بعض الوقت، وفي الوقت نفسه لا ننكر أن هناك من الأفراد والمؤسسات من لديها القناعة بأهمية المشاركة، والإسهام في معالجة مشكلات المجتمع، وتحمل المسؤولية الاجتماعية، ومن حسن التوفيق أنه بدأت تبرز في الأفق بعض النماذج المشرفة التي تبعث على روح التفاؤل، وتثبت