ديمقراطية التعليم من ناحية ثالثة. ويترتب على ذلك التعامل مع العمل التربوي لا بحسب أنه أمر يخص التربويين وحدهم، بل قضية مجتمعية لا بد وأن يشاركهم فيها المجتمع بكافة أفراده وقطاعاته، وهيئاته ومنظماته.
يرى كل من السيد، والخواجة (2004) أن مفهوم الشراكة مفهوم جديد، يطرح كصيغة جديدة لكافة أشكال العلاقات بين مختلف الكيانات على كافة المستويات، بهدف تحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة لأطراف الشراكة، بما يضمن تعظيم الفوائد لهذه الأطراف. ويقصد بتعظيم الفوائد هنا: ذلك العائد الذي يفوق نظيره في حالة استخدام كل طرف لإمكانياته منفردا دون شراكة، وبشرط أن يشعر كل طرف بأنه يحصل على نصيبه العادل من هذه العوائد.
في حين يرى كل من يعقوبي، وعزيزي (2005) أن الشراكة هي عملية هادفة يتم فيها اشتراك طرف آخر أو أكثر مع طرف محلي أو وطني للقيام بإنتاج سلعة جديدة، أو أي نشاط إنتاجي أو خدمي آخر، سواء كانت المشاركة في رأس المال، أو بالتكنولوجيا، أو بالأفكار، وتعد هذه الشراكة استثمارا مشتركا، فالشراكة عبارة عن عقد أو اتفاق بين طرفين أو أكثر، قائم على التعاون فيما بين الشركاء، ويتعلق بنشاط إنتاجي (مشاريع تكنولوجية وصناعية، أو علمية، خدمية، أو تجارية، وعلى أساس ثابت ودائم، وملكية مشتركة، ولا يقتصر هذا التعاون فقط على مساهمة كل منهما في رأس المال(الملكية) ، وإنما أيضا المساهمة الفنية الخاصة بعملية الإنتاج واستخدام براءات الاختراع والعلامات التجارية، والمعرفة التكنولوجية، وكذا المساهمة في كافة عمليات ومراحل الإنتاج والتسويق وتقاسم الطرفان للمنافع والأرباح التي سوف تتحقق من هذا التعاون طبقا لمدى مساهمة كل منهما المالية والفنية، إنها باختصار استثمار مشترك.
ويرى على (2007) "أن المقصود بمشاركة المواطنين في التنمية هو إسهام الأهالي بالرأي أو بالعمل .. أو غير ذلك."
ويعرف كل من الحمدان والأنصاري (1428 هـ) الشراكة المجتمعية بأنها إسهام القطاع الخاص من مؤسسات وشركات وهيئات وجمعيات وأفراد بدعم البحث العلمي من خلال تقديم الأموال النقدية أو العينية أو حتى المشاركة بالجهود البدنية أو الأفكار الإبداعية المنتجة.
ويشير مطر (2009) إلى أن مفهوم الشراكة في أبسط معانيه هو قيام تعاون إرادي بين أطراف تجمع بينهم أهداف مشتركة، ويؤسس هذا التعاون على اتفاقات ذات صيغ توافقية مبرمة بين الأطراف، تحدد أهداف الشراكة ومبادئها ومجالاتها، وتحفظ لكل طرف مصالحه وتلبي احتياجاته، وتصبح