• تكتسب الاتجاهات أهميتها في أنها تجعل الفرد يتخذ قراراته بناءًا على ما تراكمت لديه من خبرة سواءً من خلال التعليم النظامي أو غير النظامي أو اللانظامي، وهذه الخبرة لدى الكبار غالبًا ما تكون كافية لاتخاذ مثل هذه القرارات، فالمتعلم الكبير بما يتصف به من نضج عقلي وخبرة ومعرفة عميقة تكون اتجاهاته قد بلغت مرحلة من النضج تكفي لتحديد مواقفه واتخاذ قراراته.
• تظهر الاتجاهات درجة اهتمام ووعي المتعلم الكبير بما يجري في وطنه وخارجه من أحداث سياسية ودور وطنه منظومة الدول المحيطة والدول الأجنبية لأن الاتجاهات تترجم درجة المعرفة والوعي والاهتمام بالقضايا الوطنية والدولية لاسيما وأن ذلك أصبح ضرورة ملحَّة بسبب تقدم وسائل الاتصال الحديثة وتحول العالم إلى قرية صغيرة تتأثر فيها كل دولة بما يجري في الدول الأخرى، ولهذا فإن قياس الاتجاهات إنما هو قياس للوعي والاهتمام بما يدور حول المتعلم.
• تسهم الاتجاهات لدى المتعلمين الكبار في التعرف على آرائهم حول ما يرغبون وما لا يرغبون، والتعبير عن حاجاتهم بدقة، واختيار البرامج والمواد التعليمية التي يحتاجون إليها. ومن هنا يمكن البدء بالتعرف على اتجاهات المتعلمين الكبار قبل التخطيط لبرامج تعليمهم الأمر الذي يجعل بناء هذه البرامج وثيق الصلة بخصائصهم النفسية والاجتماعية تلبي حاجاتهم، وإذا ما تحقق ذلك فإن اتجاهاتهم نحو التعليم والتعلم تتعمق على نحوٍ أفضل.
• تسهم الاتجاهات في التعرف على قدرة المتعلم الكبير على التكيُّف مع بيئته الطبيعية والاجتماعية. فمن المعلوم أن تعليم الكبار يهدف إلى مساعدة المتعلم على تنمية قدرته على التكيُّف مع بيئته الطبيعية وإدراك كيفية الاستفادة منها والتكيُّف مع بيئته الاجتماعية والمتمثلة في أنماط العلاقات مع الآخرين، وإذا كان ذلك من أهداف تعليم الكبار الهامة فإن مقياس الاتجاهات يلقي الضوء على طبيعة التكيُّف مع هذين النوعين من البيئات.