على تطوير اتجاهاتهم نحو التعليم والتعلم ساعد ذلك على الإسهام في تنمية وتطوير أفراد المجتمع لتحقيق التنمية بكافة أشكالها.
إن التغيرات العلمية والتكنولوجية المتصارعة التي تشهدها مجتمعات اليوم في السنوات الأخيرة من القرن الحالي وما يتوقع أن يحدث في بداية القرن القادم تؤكد ضرورة تنفيذ برامج ملائمة لمحو الأمية وتعليم الكبار من أجل فهم واستيعاب هذه التغيرات والتعايش معها بل والاستفادة منها. إن الفجوة العلمية التي تفصل بين الدول المتقدمة والنامية تتسع يومًا بعد يوم وذلك لعدم قدرة الأخيرة على مواكبة التقدم العلمي الأمر الذي يؤدي إلى وجود العديد من المشكلات التي تؤثر سلبًا على الفرد والمجتمع، والتعليم يكاد أن يكون هو المخرج الوحيد من هذا المأزق ومواجهة المشكلات التي يعاني منها المجتمع النامي، وللوقوف على موقف الأفراد لاسيما الأميين والمتعلمين الكبار من دور محو الأمية وتعليم الكبار لمواكبة التغيرات العلمية والتكنولوجية والتعايش معها لا بد من قياس اتجاهاتهم نحو ذلك.
أهمية الاتجاهات في تعليم الكبار:
يمكن تلخيص أهمية الاتجاهات في تعليم الكبار في النقاط التالية:
• تساعد الاتجاهات في الكشف عن خصائص وسمات الكبار النفسية والاجتماعية ولا غرو في ذلك فهي ممثلة لما لديهم من مشاعر وانفعالات ومواقف اجتماعية إزاء العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، فما يعبر عنه الكبار من اتجاهات نحو هذه القضايا يكشف عن خصائصهم وسماتهم ومعارفهم ومواقفهم الأمر الذي يفيد في فهمهم وإدراك ما ينبغي فعله نحوهم.
• تكشف الاتجاهات عن المشكلات التي يواجهها الكبار في حياتهم، فهي مقياس لما يعانون من مشكلات اجتماعية واقتصادية ونفسية لأن هذه المشكلات تنعكس على استجاباتهم ومواقفهم المتمثَّلة في الرفض والمواقف نحو العديد من القضايا، ويمكن استقراء العديد من المشكلات من خلال استجاباتهم على مقاييس الاتجاهات التي تحدد درجة القبول والرفض في كافة الأبعاد والموضوعات التي تتناول هذه المشكلات.
• يسهم قياس الاتجاهات في الوقوف على درجة بلوغ نظام تعليم الكبار لأهدافه من جهة وقدرة المتعلم على بلوغ هذه الأهداف من جهة أخرى، ولذلك فإن الاتجاهات هي تعبير صادق على قدرة نظام الكبار على توفير الظروف الملائمة للعملية التعليمية.