وللتفرقة بين الضم العارض أو الأصلي ومحاولة الوصول لذلك: فعليك أن تخاطب المفرد بهذه الأفعال فتقول: (امش، اقض، ابن، ائت) . أو المثنى فتقول: (امشيا، اقضيا، ابنيا، ائتيا) . وبقراءتها ستلاحظ أن ثالث الفعل فيها مكسور، وأن الضمة فيها عارضة، فلهذا ابدأ بكسر همزة الوصل.
-إذا كان ثالث الفعل الأمر مكسورًا أو مفتوحًا تبدأ بهمزة الوصل مكسورة، مثال: (اذهَب، اسمَع، اضرِب، ارجِع، استَكَانوا، اغفِر لنا) .
كما يُبدأ بكسر همزة الوصل في أول الفعل الماضي الخماسي والسداسي وأمرهما ومصدرهما، مثل: (انْطَلَق - انْطَلِق - انْطِلاق، اسْتَخْرَج - استَخْرِج - استخراج، اسْتغْفَرَ - اسْتغفرِـ اسْتغفارًا) .
ثانيًا: مع الأسماء:
أولًا: إذا اقترنت بـ (الـ) التعريفية، فيُبدأ بالهمزة مفتوحة، مثال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ - الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - الْجَنَّةِ - السَّمَاءِ - الَّذِينَ - الَّتِي} .
ثانيًا: أما إذا اقترنت بنكرة، فيُبدأ بالهمزة مكسورة، كما جاء في عشرة اسماء في اللغة العربية، جاء منها سبعة في القرآن العظيم، وهي: [ {اسْمُ - اثْنَيْنِ - اثْنَتَيْنِ - ابْنُ - ابْنَتَ - امْرُؤٌـ اِمْرَأَةَ} ، (است - ابنم - أيم الله) ] .
أما معنى است: أساس أو الدبر، ومعنى ابنم: ابن. هذا ويُحرَّك الحرف الذي قبل الأخير من (ابنم وامريء) بحركة الحرف الأخير، فتقول: (هذا ابنُمُ وامرُؤ، ورأيت ابنَمًا وامرًأ، ومرَرتُ بابِنمٍ وامرِيٍء) ولا ثالث لهما في اللغة.
-ملاحظات وفوائد:
1 ـ إذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل في كلمة وجب حذف همزة الوصل؛ لأن الغرض منها - وهو التوصل إلى النطق بالحرف الساكن - قد تحقق بهمزة الاستفهام، فلم يعُد هناك داع لوجود همزة الوصل، وقد وقع في سبع كلمات في القرآن الكريم، في قوله تعالى: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا} (البقرة:80) ، وفي قوله تعالى: {أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} (مريم:78) ، {أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا}