لايظن القاريء أو السامع أن قوله تعالى: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} من كلام المشركين المنكرين للبعث.
رابعًا: حكم لام الاسم الأصلية: الإظهار مطلقًا، وتسأل لماذا الإظهار مطلقًا؟ .. لأن هذه اللام لا تأتي متطرفة، أي في أواخر الكلام مثل لام الفعل، مثل: {سُلْطَانٌ} ، {سَلْسَبِيلًا} ، {أَلْسِنَتُكُمُ} .
خامسًا: ح-كم لام الأم--ر: قبل أن أبين لك الحكم، دعنى أوضح لك الفرق بين لام الفعل السابقة ولام الأمر التى نحن بصددها، إذ قد يلتبس عليك الأمر فتظن أن لام الفعل تشملها، أو تتساءل لماذا لم يشملها لام الفعل؟!
بيَّن سادتنا من أهل العلم أن الفرق بين"لام الأمر"و"لام الفعل"يبدو في أن"لام الأمر"تأتي في أول الفعل المضارع، أما"لام الفعل"فتأتي في الماضي والمضارع والأمر، وتكون متوسطة ومتطرفة، مثل: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} (التوبة:82) ، أو مسبوقة بـ (ثم) أو أتت بعد حرف (الواو) ، وقد جمعهما قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (الحج: 29) .
-وبعد ما تقدم فحكم لام الأمر: هو الإظهار مطلقًا.