إن هذه التاء المسماة بـ"تاء التأنيث"لايخلو منها اسم أو فعل
-فإن كانت في فعل: فإنها ترسم بالتاء المجرورة أي المفتوحة باتفاق العلماء، وعلى ذلك فإنه لا يوقف عليها إلا بالتاء كما جاء في قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الشعراء:90) ، وتُسمى حينئذ تاء التأنيث؛ لأنها يؤتى بها للدلالة على تأنيث الفاعل.
-أما إذا وردت في اسم: فالأصل فيها والغالب في استعمالها أن ترسم وتوصل بالتاء المربوطة.
-أما إذا وقف القاريء عليها فيجب أن ينطقها (هاء) ، ومن أجل هذا تسمى"هاء التأنيث"، نحو: [رحمة، نعمة، جنة] ، ولا فرق في ذلك بين الرسم العثماني للمصاحف ورسم الكتابة الإملائية المتعارف عليها، غير أن في المصاحف العثمانية كلمات خرجت على هذه القاعدة وكتبت بالتاء المجرورة أي"المفتوحة"فيجب الوقوف عليها حينئذٍ بـ"التاء"وليس بـ"الهاء"عند ضيق النفس وخلافه تبعًا لرسمها في المصحف تاء.
-تنقسم تاء التأنيث إلى ثلاثة أقسام: قسم اتفقوا على جمعه، وقسم اتفقوا على إفراده، وقسم اختلفوا فيه بين الجمع والإفراد.
(1) المتفق عليه إفرادًا:
جاء في ثلاث عشرة كلمة في واحد وأربعين موضعًا بالقرآن: وهذه الكلمات الثلاث عشرة، جاءت ست منها متكررة، وهي: (رحمة - نعمة - سنة - لعنة - معصية) ، وسبع كلمات غير متكررة، وهي: (كلمة - قرة - بقية - فطرة - شجرة - جنة - ابنة) ، ونبدأ في تبيينها بحسب ترتيبها:
أولًا: {رَحْمَتِ} : رسمت هذه الكلمة بالتاء المجرورة في سبعة مواضع يوقف عليها بالتاء، وهي:
1. {أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ} (البقرة:218) .
2. {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الأعراف:56) .
3. {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ} (هود:73) .
4. {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} (مريم:2) .
5. {َانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ} (الروم:50) .