بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ مُخْرِجِ الْحَيِّ مِنْ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجِ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ، يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ، عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، الْعَلِيمُ بِمَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَتُبْدِيه مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، و أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التِي لَا تُحْصَى و لَا تُعَدُّ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ سَخَطِهِ و غَضَبِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَالحَمْدُ و النِّعْمَةُ يُحْيِي و يُمِيتُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، هُوَ خَاتَمُ النَّبِيينَ و المُرْسَلِينَ، و هُوَ الصَّادِقُ الأَمِينُ المَبْعُوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَحَيٍّ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ ذِكْرَ الشُّورَى قَدْ وَرَدَ فِي كِتَابِ اللهِ مَرَّتَينِ
يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ و تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (38) } [1]
(1) سورة الشورى