قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ) هَكَذَا هِيَ بَعْضِ النُّسَخِ (وَلَمْ يَهْوَ) وَفِي كَثِيرٍ مِنْهَا (وَلَمْ يَهْوِي) بِالْيَاءِ وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ مَعَ الْجَازِمِ، وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي وَيَصْبِرْ) بِالْيَاءِ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالْأَنْبَاءُ تَنْمِي
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ أَيْ: يُكْثِرَ الْقَتْلَ وَالْقَهْرَ فِي الْعَدُوِّ" [1] ."
(3) اسْتَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِ الْعِيرِ وَحَرْبِ النَّفِيرِ، و قَدْ بَلَغَهُ أَنَّ قُرَيْشًا قَصَدَتْ بَدْرًا وَأَنَّ أَبَا سُفْيَانَ نَجَا بِمَنْ مَعَهُ (يَعْنِي عِيرَ قُرَيْشٍ التِي قَدِمَ بِهَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الشَّامِ)
عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ:"لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} سورة المائدة آية 24 وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ"، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ يَعْنِي قَوْلَهُ" [2] ."
وَ قَالَ أَحْمَدُ بِن عَلِيٍّ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلحَدِيثِ
"قَوْلُهُ: (عَنْ مُخَارِقٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ الْبَجَلِيُّ الْأَحْمَسِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَيُقَالُ: اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَيُقَالُ: خَلِيفَةٌ، وَهُوَ كُوفِيٌّ"
(1) شرح النووي على مسلم» بَاب الْإِمْدَادِ بِالْمَلَائِكَةِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ وَإِبَاحَةِ الْغَنَائِمِ» الحديث رقم 1763
(2) صحيح البخاري ... » كتاب المغازي ... » باب قول الله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين» الحديث رقم 3736