فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 55

وَعَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا الْعِيرَ وَإِمَّا الْجَيْشَ، وَكَانَتِ الْعِيرُ قَدْ ذَهَبَتْ وَفَاتَتْ، فَكَانَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ حُصُولِ الْأُخْرَى، لَكِنْ سَأَلَ تَعْجِيلَ ذَلِكَ وَتَنْجِيزَهُ مِنْ غَيْرِ أَذًى يَلْحَقُ الْمُسْلِمِينَ، قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ أَيْ: مُعِينُكُمْ، وَالْإِمْدَادُ: الْإِعَانَةُ.؟ وَمُرْدِفِينَ: مُتَتَابِعِينَ. وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (أَقْدِمْ حَيْزُومُ) هُوَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتُ سَاكِنَةً ثُمَّ زَايٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ وَاوٍ ثُمَّ مِيمٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْعُذْرِيِّ (حَيْزُونُ) بِالنُّونِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ لِسَائِرِ الرُّوَاةِ وَالْمَحْفُوظُ، وَهُوَ اسْمُ فَرَسِ الْمَلَكِ، وَهُوَ مُنَادَى بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ أَيْ: يَا حَيْزُومُ، وَأَمَّا (أَقْدِمْ) فَضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ دُرَيْدٍ وَكَثِيرُونَ أَوِ الْأَكْثَرُونَ غَيْرَهُ: أَنَّهُ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ مَفْتُوحَةٍ وَبِكَسْرِ الدَّالِ مِنَ الْإِقْدَامِ، قَالُوا: وَهِيَ كَلِمَةُ زَجْرٍ لِلْفَرَسِ مَعْلُومَةٌ فِي كَلَامِهِمْ، وَالثَّانِي: بِضَمِّ الدَّالِ وَبِهَمْزَةِ وَصْلٍ مَضْمُومَةٍ مِنَ التَّقَدُّمِ.

قَوْلُهُ: (فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ أَنْفُهُ) الْخَطْمُ: الْأَثَرُ عَلَى الْأَنْفِ، وَهُوَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ.

قَوْلُهُ: (هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا) يَعْنِي أَشْرَافَهَا، الْوَاحِدُ صِنْدِيدٌ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَالضَّمِيرُ فِي (صَنَادِيدِهَا) يَعُودُ عَلَى أَئِمَّةِ الْكُفْرِ أَوْ مَكَّةَ.

قَوْلُهُ: (فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْوَاوِ أَيْ: أَحَبَّ ذَلِكَ وَاسْتَحْسَنَهُ، يُقَالُ: هَوِيَ الشَّيْءَ - بِكَسْرِ الْوَاوِ - ويَهْوَى - بِفَتْحِهَا - هَوًى، وَالْهَوَى الْمَحَبَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت