فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 103

ويقول الخرشي من المالكية - رحمه الله: (أن الشيء المملوك يصح وقفه، ويلزم ولولم يحكم به حاكم) [1] 2).

ويقول النووي من الشافعية - رحمه الله - إن الوقف: (في الأحكام المعنوية: فمنها اللزوم في الحال، سواء أضافه إلى ما بعد الموت، أم لم يضفه، وسواء سلمه، أم لم يسلمه، قضى به قاضٍ، أم لا) [2] 3).

وعند الحنابلة يقول ابن قدامة - رحمه الله: (ولأنه تبرع يمنع البيع، والهبة، والميراث، فلزم بمجرده كالعتق) [3] 4).

ومع ذلك فإن حجج الوقفيات المسجلة في بعض المحاكم على حين نقص في تنظيمها في مرحلة من مراحل التاريخ تحتاج إلى ضبط، ومعرفة ما يعتبر وما لا يعتبر، ويلخص الأمر الشيخ مصطفى الزرقا ـ رحمه الله ـ فيقول: ( .. الوقفيات واعتبارها على مراتب:

1 -الوقفيات المقضي بصحتها ولزومها، إذا كانت مسجلة في سجل قاضيها، لا في زمن متأخر عنه.

2 -الوقفيات المسجلة في سجل المحكمةِ، من قِبَل واقفها، دون أن يلحقها حكم بصحتها ولزومها.

وهذه الوقفيات بنوعيها، تعتبر ثابتة المضمون، ويُعمل بها، ويثبت بها الوقف وشروطه، عند الإختلاف، غير أن النوع الثاني لا يمنع النزاع في صحة الوقف أو لزومه، لعدم الحكم بذلك.

(1) "شرح الخرشي على خليل": (7/ 79) .

(2) "روضة الطالبين": (5/ 342) .

(3) "الكافي": (3/ 581) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت