وقد اختلف العلماء - رحمهم الله - في تحديدها؛ تبعًا لاختلافهم في تحديد ما يعتبر داخلًا في حقيقة الشيء، على قولين هما:
القول الأول: أن أركان الوقف أربعة وهي: (الواقف، والوقف، والموقوف عليه، والصيغة) وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
قال الخرشي - رحمه الله: (أركان الوقف أربعة: العين الموقوفة، والصيغة، و والواقف، والموقوف عليه) [1] .
وقال الشربيني - رحمه الله: (أركانه أربعة: واقف، وموقوف، وموقوف عليه، وصيغة) [2] .
وقال البهوتي - رحمه الله: (وأركانه: واقف، وموقوف، وموقوف عليه، ... والصيغة) [3] .
لأن الركن هو ما يتوقف عليه الشيء، وما سبق من أركان يتوقف عليها الوقف فكانت ركنًا فيه.
القول الثاني: أن ركن الوقف هو: (الصيغة) فقط. وإليه ذهب الحنفية.
قال ابن نجيم - رحمه الله: (وأما ركنه: فالألفاظ الدالة عليه) [4] .
لكون الصيغة تقتضي بقية الأركان، لأنها ولا بد أن تصدر عن واقف، وفي عين موقوفة، وعلى جهة معينة موقوف عليها.
(1) "الخرشي على خليل": (7/ 78) ، وانظر:"حاشية العدوي": (2/ 264) .
(2) "مغني المحتاج": (3/ 523) وانظر: الهيتمي:"تحفة المحتاج": (6/ 236) ، والرملي:"نهاية المحتاج": (5/ 359) .
(3) "شرح منتهى الإرادات": (2/ 398) .
(4) "البحر الرائق": (5/ 205) ، وانظر: الطرابلسي:"الإسعاف في أحكام الأوقاف": (14) .