وقال آخر:
طوبى لعبد صام لله عن = مطعومه شهرًا ومشروبهِ
وصان عن قول الخنا صومه = ولم يشبه بأكاذيبهِ
والتمس الأجر على صومه = من ربه في ترك محبوبهِ
فالصوم لله كما صح = عن نبيّه والله يجزي بهِ
وقال آخر:
شهر الصيام سيّد الشهور = كما أتى في الأثر المشهور
ولم يزل في سالف الدهور = محترمًا ذا بهجة ونور
فيه كما في الخبر المذكور = نُزّل بالتوراة يوم الطور
والذكر والإنجيل والزبور = فاستكثروا فيه من القصور
في جنة الخلد بلا قصور = واجتنبوا اللغو وقول الزور
وانتبهوا للعرض والنشور = قبل حلول ظلمة القبور
هذا غيض من فيض مما جاء في فضائل شهرنا المعظم الذي يحظى لذلك بالإجلال والتعظيم، ولكونه أيضًا هو الذي كانت تنزل فيه الكتب السماوية لهداية الناس؛ كما قال عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - بأن رسول الله- صلى الله