الصفحة 65 من 104

حياة الكثيرين بالتكلّف والإسراف في ولائمهم وأعيادهم وحياتهم.

حتى أصبحت أعيادنا مظاهر باهظة الثمن ورمضاناتنا في كل عام موسمًا للسرف والترف، بدلًا من أن يكون عبادة وتهجدًا.

فتحوّل الغذاء إلى خطر رهيب، وارتفعت صيحات التحذير من مستقبل ينذر بالأخطار وباتت الحاجة ماسة للأمن الاجتماعي والاقتصادي والغذائي وترشيد الانفاق والاستهلاك.

إنّ الإنسان كائن حيّ، يقوم بوظائف مهمة، عبادة الله ثم إعمار الأرض وإقامة مبادئ العدل والخير. وهذا يجعله بحاجة إلى الطعام، كي ينمو ويعيش ويتحرك ويعمل يحتاج إلى الماء، إذ لا يستطيع الإنسان البقاء حيًا لمدة طويلة بلا ماء.

فاستجابة الكائن البشري لغريزة الطعام والشراب أمر فطري. كما أنّ المحافظة على القوم الغذائي المتنوع والمتوازن مع التوسط والاعتدال يمنح الإنسان في مراحل عمره جسمًا قويًا وصحة دائمة وعمرًا مباركًا ومديدًا.

إذ لا يكفي الإنسان في طعامه وشرابه أن يتناول نوعًا واحدًا، فلابد من توافر الاحتياجات الأساسية من مثل: الماء، والسكريات، والبروتينات، والشحوم والدهون، والفيتامينات، وبعض العناصر المعدنية.

إنّ الإنسان إذا أكل ما يسد به جوعه، وشرب ما يُسكن به ظمأه، فإن هذا مطلوب عقلًا، ومندوب إليه شرعًا، لما فيه من حفظ النفس وصيانة الحواس.

يقول محي الدين مستو في كتابه (الطعام والشراب بين الاعتدال والإسراف) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت