الصفحة 51 من 77

إلى دول تمثيلية حديثة، لجميع القوى السياسية تقريبا، ولجميع القيم الاجتماعية تقريبا، بالمشاركة في الإدارة السياسية للمجتمع [1] .""

ويرى موريس دوفرجيه أنه داخل النخبة نفسها نجد صراعا طبقيا أو تفاوتا اجتماعيا أو كفائيا. ومن ثم،"تعبر صيغ موسكا هذه تعبيرا دقيقا عن الصورة التي تصنعها لنفسها المجتمعات الغربية، وتضعها في مواجهة المفاهيم الماركسية عن الطبقات الاجتماعية. ولاينكر منظرو دوران النخب أن واقعة الولادة في النخبة- سواء تعلق الأمر بالنخبة الحكومية، أو النخبة الاقتصادية، أو بالنخبة الثقافية - يشكل ميزة أولية، تجعل من الأسهل على الذين يستفيدون منها، جعل أنفسهم جزءا من النخبة. لكنهم يزعمون أن هذه الميزة الأولية لاتصمد نهائيا أمام المنافسة الفردية التي تلفظ من النخبة أولئك الذين ولدوا فيها، ولكنهم لايملكون الصفات الضرورية للبقاء فيها، والتي تدفع إلى النخبة هؤلاء الذين لم يولدوا فيها، ولكنهم يمتلكون الصفات الضرورية للدخول إليها. فهم لاينكرون وجود التفاوت الجماعي الوراثي، أي وجود الطبقات. لكنهم يقدرون أن هذه الأخيرة تبقى ثانوية لأنها لاتكبح إلا قليلا، دوران النخب الذي يبقى الظاهرة المهيمنة بالنسبة لهم." [2]

وقد تعرض موسكا لانتقادات مثل باريتو على أساس أنه"قدم مفهوما مطاطا للنخبة، إلى الدرجة التي جعلت البعض يشير إلى أن مفهومه ينسحب فقط على الطبقة الوسطى أو"

(2) - موريس دوفرجيه: نفسه، ص:164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت