الصفحة 49 من 77

الأغلبية، فهي غير منظمة، وتضم أفرادا ليس لديهم هدف مشترك، أو نظام اتصال معروف أو سياسات متفق عليها. ويطلق على الفئة مصطلح النخبة الحاكمة." [1] "

يلاحظ موسكا أن النخب"تحكم مجتمعاتها، على الرغم من كونها أقلية، لأنها أفضل تنظيما من الأغلبية، وكذلك لأنها تستند إلى إيديولوجية تدعم مشروعيتها. ويمثل هذان العاملان مؤشرا حاسما على كفاءة وفعالية أية نخبة. إن أية مجموعة عسكرية أو رياضية أو فنية، لايمكن أن تحصل على نتائج مقبولة إذا لم يكن هناك انسجام وتعاون بينها، كما أن المبدأ أو القيم المشتركة هي ما يوفر الحافز للمجموعة. إن الحوافز المادية قد تجمع مجموعة ما لمرحلة عابرة؛ لكن الاستدامة لاتتحقق إلا إذا استطاعت هذه المجموعة أن ترسي قيما مشتركة تمنحها اعتبارا معنويا." [2]

لقد اهتم موسكا بتطوير مجموعة من النظريات السياسية. ومن ثم، يقرر أن المجتمعات تسيطر عليها فئة أو طبقة أو أقلية تسمى بالنخبة السياسية أو الطبقة السياسية (la classe politique) . ومن ثم، فهدف غايتانو هو صياغة نظرية كونية أو عالمية حول المجتمع السياسي، بالتركيز خصوصا على النخبة السياسية.

هذا، وتعرف النخبة عند موسكا بتلك الفئة التي تتميز بحصولها على أعلى مكانة في هرم السلطة أو التنظيم، وتتمتع بقدرات كفائية هائلة تسمح لها بالحصول على السلطة في المجتمع البيروقراطي المعاصر. وتتميز نظرية النخبة عند موسكا بأنها أكثر ديمقراطية من باريتو، على أساس أن النخبة ليست وراثية كما يقول باريتو، بل يمكن لأي فرد تتوفر

(1) - محمد الرضواني: نفسه، ص:94 - 95.

(2) - المختار بنعبدلاوي: (إنتاج النخب وتدويرها في المغرب) ، ص:12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت