الصفحة 29 من 61

18 -عن أبي الوليد عبادة بن الصامت رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال:"بايعنا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بَواحًا عندكم من اللَّه فيه برهان، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللَّه لومة لائم" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

* الأثرة: الاختصاص بالمشترك. أي: وأن نطيع حتى مع وجود الاستئثار، والأثَرَة تعنى: الاستحواذ على الشيء المشترك الذي يشترك الناس فيه، فإذا استحوذ عليه أحد دونهم فإن ذلك يقال له: أثرة، ويقابله الإيثار.

* بَواحا: أي ظاهرًا لا يحتمل تأويلًا.

19 -عن النعمان بن بشير رَضِيِ اللَّهُ عَنْهماُ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل القائم في حدود اللَّه والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم؛ فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا. فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا" (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

-القائم في حدود اللَّه: المنكِر لها القائم في دفعها وإزالتها. والمراد بالحدود: ما نهى اللَّه عنه.

20 -عن أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمية حذيفة رَضِيِ اللَّهُ عَنْها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون. فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم؛ ولكن من رضي وتابع!"قالوا: يا رَسُول اللَّهِ ألا نقاتلهم قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة" (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) .

* ولكن من رضي وتابع: أي من رضي بفعلهم وتابعهم فهو العاصي.

21 -عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رَضِيِ اللَّهُ عَنْها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فزعًا يقول:"لا إله إلا اللَّه! ويل للعرب من شر قد أقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"وحلق بأصبعيه: الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رَسُول اللَّهِ أنهلك وفينا الصالحون قال:"نعم إذا كثر الخبث" (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت