الصفحة 11 من 61

* والمتتبع لآيات القرآن يجد أن أهل المنكر قد نزع الله تعالى من قلوبهم الحياء فهم يأتون المنكر في نواديهم وتجمعاتهم علانية دون سِتر ولا حياء.

* والمتتبع لآيات القرآن يجد أن الله تعالى لم يستثني أحدًا من واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حيث اشترك فيه (الرسل - العلماء - الملوك - الآباء - عموم المؤمنين) ولا يخلوا إنسان من كونه واحدًا من هؤلاء إذا استوفى الشروط (الإسلام - البلوغ - العقل - القدرة - العلم بما يأمر به أو ما ينهى عنه) .

-وحتى لا يتخذ عدم كمال العلم أو عدم القيام بما يدعوا الإنسان إليه ذريعة للقعود عن واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:"قال العلماء: ولا يشترط في الآمر والناهي أن يكون كامل الحال ممتثلًا ما يأمر به، مجتنبًا ما ينهى عنه، بل عليه الأمر وإن كان مُخلًا بما يأمر به، والنهي وإن كان مُتلبسًا بما ينهى عنه فإنه يجب عليه شيئان، أن يأمر نفسه وينهاها، ويأمر غيره وينهاه، فإذا أخل بأحدهما كيف يباح له الإخلال بالآخر".

-قال مالك عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبير يقول:"لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء ما أمر أحد بمعروف ولا نهى عن منكر."

-عن قيس بن أبي حازم رضي الله عنه قال: قال أبو بكرٍ، بعد أن حمِد اللهَ وأثنَى عليه: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم تقرءون هذه الآيةَ، وتضعونها على غيرِ موضعِها"عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ"وإنَّا سمِعنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ:"إنَّ النَّاسَ إذا رأَوُا الظَّالمَ فلم يأخُذوا على يدَيْه أوشك أن يعُمَّهم اللهُ بعقابٍ". وإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ:"ما من قومٍ يُعمَلُ فيهم بالمعاصي، ثمَّ يقدِرون على أن يُغيِّروا، ثمَّ لا يُغيِّروا إلَّا يوشِكُ أن يعُمَّهم اللهُ منه بعقابٍ" (رواه أبو داود) .

-جاء في تفسير القرطبي - رحمه الله: وقال ابن المبارك قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} [المائدة: 105] خطاب لجميع المؤمنين، أي عليكم أهل دينكم كقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] فكأنّه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت