مثل آيات كثيرة منها قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [سورة العصر] .
{إن الإنسان لفي خسر} نحن بلا شك الآن في خسر، لماذا؟! لأننا لم نأخذ بما ذكر الله - عز وجل - من الاستثناء حين قال: {إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} نحن الآن نقول آمنا بالله ورسوله، ولكن! حينما ندعو المسلمين المتحزبين المتجمعين المتكتلين على خلاف دعوة الحق الرجوع إلى الكتاب والسنة يقولون هذا ندعه الآن جانبًا! الأمر أهم!. هو محاربة الكفار!، فنقول: بسلاح أم بدون سلاح؟! لابد من سلاحين، السلاح الأول: السلاح المعنوي، وهم يقولون الآن دعوا هذا السلاح المعنوي جانبًا! وخذوا بالسلاح المادي! ثمّ، لا سلاح مادي!! لأن هذا غير مستطاع بالنسبة للأوضاع التي نُحكم بها الآن؛ ليس فقط من الكفار المحيطين بنا من كل جانب؛ بل ومن بعض الحكام الذين يحكموننا! فنحن لا نستطيع اليوم رغم أنوفنا أن نأخذ بالاستعداد بالسلاح المادي هذا لا نستطيعه.
فنقول: نريد نحارب بالسلاح المادي! وهذا لا سبيل إليه، والسلاح المعنوي الذي هو بأيدينا {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ} [محمد:19] العلم ثم العمل في حدود ما نستطيع، هذا نقول بكل بساطة متناهية دعوا هذا جانبًا! هذا مستطاع ونؤمر بتركه جانبًا! وذلك غير مستطاع. فنقول: يجب أن نحارب!! وبماذا نحارب؟! خسرنا السلاحين معًا؛ السلاح المعنوي العلمي نقول نؤجله! لأنه ليس هذا وقته وزمانه!! السلاح المادي لا نستطيعه فبقينا خرابًا يبابًا ضعفاء في السلاحين المعنوي والمادي.
إذا رجعنا إلى العهد الأول الأنور؛ وهو عهد الرسول - عليه السلام - الأول، هل كان عنده سلاح مادي؟ الجواب، لا. بماذا إذًا كان مفتاح النصر؟ السلاح المادي أم السلاح المعنوي؟ لاشك أنه السلاح المعنوي، وبه بدأت الدعوة في مثل تلك الآية {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} إذًا العلم- قبل كل شيء إذًا بالإسلام قبل كل شيء ثم تطبيق هذا الإسلام في حدود ما نستطيع.
نستطيع أن نعرف العقيدة الإسلامية -الصحيحة طبعًا- نستطيع أن نعرف العبادات الإسلامية، نستطيع أن نعرف الأحكام الإسلامية، نستطيع أن نعرف السلوك الإسلامي، هذه