الصفحة 48 من 56

ويبين الشيخ سمات هذا الحزب فيقول: إذا كان الطريق الموصل إلى تحقيق هذا الحزب واحدًا فلا بد كذلك أن يكون المنهج واحدًا. فإذا تعددت المناهج لتلك الجماعات أو الطوائف والأحزاب، فلا شك أن التعدد لهذه المناهج فرع لتعدد الأحزاب و الجماعات.

وبين الشيخ - رحمه الله - أن قوله النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما أنا عليه وأصحابي) في وصفه للفرقة الناجية في غاية الأهمية، وأن سبيل هذه الفرقة الناجية ليس ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- فحسب بل إضافة إلى ذلك ما كان عليه أصحابه رضي الله عنهم. [1]

وجد الباحث مجموعة من آراء الشيخ حول علاج هذا التعصب للأحزاب والجماعات والطوائف، وكانت هذه الآراء على النحو التالي:

1 -أن يقوم على هذا التكتل مجموعة من العلماء:

يقول الشيخ ناصر الدين -رحمه الله-: مشكلة أي تكتل في العالم الإسلامي هو فقدهم للعلماء الكثيرين، فلا يكفي واحد أو اثنان أو ثلاثة أو خمسة أو عشرة، وإنما يجب أن يكون هناك العشرات من العلماء و ذوي الاختصاصات المختلفة.

فالتكتل الإسلامي يحتاج إلى أناس قد أوتوا حظًا من العلوم الضرورية. فهو (التكتل) يحتاج إلى أفراد مختلفين من كافة الاختصاصات. ينبغي أن لا نتصور أن من كان خطيبًا مفوهًا أن يكون عالمًا بالكتاب والسنة، كما لا ينبغي أن نتصور العكس تمامًا، أن من كان عالمًا بالكتاب والسنة أن يكون خطيبًا مفوهًا، أو أن يكون قد جمع العلوم كلها. أن يتوفر في شخص واحد كل المتطلبات التي تتطلبها الدعوة فهناك أفراد قليلون جدًا جدًا يعدون على الأصابع، وعلى رأسهم شيخ الإسلام ابن تيمية. فهذا النقص الموجود في مجموع الأفراد إنما يكون بتكتل هؤلاء الأفراد وتطعيم كل علم بالآخر مما قام في مجموعة من الأفراد. [2]

2 -أن يكون هذا التكتل قائمًا على الكتاب والسنة:

(1) (الألباني: سلسلة الهدى والنور)

(2) (الألباني: سلسلة الهدى والنور، 1/ 320)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت