أصابت الشيخ أواخر حياته أمراض مؤلمة، نزل وزنه بسببها إلى أن وصل يوم وفاته إلى أقل من 30 كيلو جرام.
وقد أكرمه الله بصفاء ذهنه وعدم تخليط عقله، وكان يعرف زواره؛ بعضهم بأسمائهم، وبعضهم بصورهم وأشكالهم.
وقد كان يبذل جهدًا كبيرًا في الكلام وكان أغلب وقته في الفراش.
وكان - رحمه الله - لا يهدأ في أوقات القدرة عن البحث والمطالعة وإذا لم يستطع ذلك أمر بعض أبنائه أو من عنده بأن يحضر له كتابًا معينًا ويقرأ منه.
وهكذا قضى - رحمه الله - أكثر من ستين سنة بين كتب أهل العلم دراسة وتدريسًا، علمًا وتعليمًا، إلى آخر أيام حياته.
فما أحلاها من حياة وما أكرمها من أيام، وما أجملها من سنوات، وما أغلاها من لحظات تلك التي قضاها إمامنا وشيخنا غفر الله له، وألحقنا به على خير.
توفي العلامة الألباني قبيل غروب يوم السبت الثاني والعشرين من جُمادى الآخرة (1420 هـ) ، الموافق الثاني من تشرين أول (1999 م) ، عن عمر يناهز الثمانين عامًا، في مدينة عمَّان، العاصمة الأردنية، وصُلِّي عليه بعد صلاة العشاء ودُفن في مقبرة قديمة في حيِّ هملان. إنا لله وإنا إليه راجعون.
وقد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:
«الأول» : تنفيذ وصيته كما أمر.
«الثاني» : الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله والتي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته -رحمه الله- فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعًا.
بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه ودفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفاة الشيخ ودفنه، إلا أن الآف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.