الصفحة 2 من 56

بسم الله الرحمن الرجيم

العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أحد أبرز العلماء المسلمين في العصر الحديث، ويعتبر الشيخ الألباني من علماء الحديث البارزين المتفردين في علم الجرح والتعديل، والشيخ الألباني حجة في مصطلح الحديث وقال عنه العلماء المحدثون إنه أعاد عصر ابن حجر العسقلاني والحافظ بن كثير وغيرهم من علماء الجرح والتعديل.

هو الشيَّخ المحدِّث محمد ناصر الدِّين بن نوح نجاتي بن آدم، والملقِّب بالألباني نسبة إلى بلده ألبانيا، والمكنَّى بأبي عبد الرحمن أكبر أبنائه. وقد أضاف إلى اسمه اسم محمد لما في اسمه الذي سمي به من تزكية، فكان أحق الناس أن يكون ناصر الدين هو نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.

ولد الشيخ الألباني عام (1333 هـ) الموافق (1914 م) في مدينة «أشقودرة» عاصمة دولة ألبانيا -حينئذ-، وقد نشأ العلَّامة الألباني في بيت فقير ولكنه بيت دين وعلم، فقد تخرَّج والده في معاهد إسطنبول الشَّرعية، وعاد إلى بلاده لخدمة الدِّين وتعليم النَّاس حتى غدا مرجعًا يتوافد عليه طلَّاب العلم للأخذ عنه حتى هاجر فرارًا بدينه من حكم الطَّاغية (أحمد زاغو) ملك ألبانيا، الذي اقتفى أثر الماسوني (أتاتورك) في تغريب البلاد، ومحاربة الإسلام والتبعية للغرب، وإلغاء الحجاب الإسلامي، وغير ذلك، ولجأ إلى دمشق التي كان قد زارها في أثناء رحلته للحجِّ في ذهابه وإيابه.

لما وصل الشَّيخ الألباني مع والده إلى دمشق، كان على مشارف التَّاسعة من العمر، فأدخله والده في مدرسة (جمعيَّة الإسعاف الخيري) حتى أتمَّ المرحلة الابتدائيَّة فيها بتفوُّق.

ونظرًا لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجًا علميًا مركزًا قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو والصرف، وفقه المذهب الحنفي، وقد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت