احتلال اليهود لفلسطين، أن المشكلة ما ذكرناه آنفًا، محاربة الكفار لكثير من البلاد الإسلامية وأهلها، لا!
نحن نقول: المشكلة أكبر وهي تفرق المسلمين. المسلمون أنفسهم متفرقون شيعًا وأحزابًا خلاف قول الله تبارك وتعالى: {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم:31 - 32] .
الآن الجماعات الإسلامية مختلفون في طريقة معالجة المشكلة التي يشكو منها كل الجماعات الإسلامية، وهي الذل الذي ران على المسلمين، وكيف السبيل إلى الخلاص منه؟
هناك طرق:
«الطريقة الأولى» : هي الطريقة المثلى التي لا ثاني لها، وهي التي ندعو إليها دائمًا وأبدًا وهي فهم الإسلام فهمًا صحيحًا وتطبيقهُ وتربية المسلمين على هذا الإسلام المصفّى، تلك هي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ كما ذكرنا ونذكر أبدًا. فرسول الله بدأ بأصحابه أن هداهم إلى الإيمان بالله ورسوله- أن علمهم بأحكام الإسلام-، وكانوا يشكون إليه ما يصيبهم من ظلم المشركين وتعذيبهم إياهم، كان يأمرهم بالصبر، يأمرهم بالصبر! وأن هذه سنة الله في خلقه أن يُحارب الحق بالباطل وأن يُحارب المؤمنون بالمشركين وهكذا، فالطريقة الأولى لمعالجة هذا الأمر الواقع هي العلم النافع والعمل الصالح.
هناك حركات ودعوات أخرى، كلها تلتقي على خلاف الطريقة الأولى والمثلى والتي لا ثاني لها وهي اتركوا الإسلام الآن جانبًا! من حيث وجوب فهمه! ومن حيث وجوب العمل به! الأمر الآن أهم من هذا الأمر! وهو أن نجتمع وأن نتوحد على محاربة الكفار!!
سبحان الله، كيف يمكن محاربة الكفار بدون سلاح؟! كل إنسان عنده ذرّة عقل أنه إذا لم يكن لديه سلاح مادي فهو لا يستطيع أن يحارب عدوه المسلّح، ليس بسلاح مادي بل بأسلحةِ مادية! فإذا أراد أن يحارب عدوه هذا المسلح وهو غير مسلح ماذا يقال له؟ حاربه دون أن تتسلح؟! أم تسلح ثم حاربه؟
لا خلاف في هذه المسألة أن الجواب: تسلح ثم حارب، هذا من الناحية المادية، لكن من الناحية المعنوية الأمر أهم بكثير من هذا، إذا أردنا أن نحارب الكفار؛ فسوف لا يمكننا أن نحارب الكفار بأن ندع الإسلام جانبًا؛ لأن هذا خلاف ما أمر الله - عز وجل - ورسوله المؤمنين في