الصفحة 35 من 55

الإكراه: هو الإجبار على عملٍ أو تصرفٍ بواسطة ضرب أو سجن أو أخذ مال ونحوه أو بتهديد بشيء من ذلك من قادر عليه [1] . [54.-ص 471]

وقد عرّقه البزدوي: هو حَمْلُ الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه ويصير الغير خائفًا منه [2] . [55.-ج 4/ص 538]

واختلف العلماء في حُكمِ وصية المُكره على قولين:

القول الأول: عند الجمهور [3] [14 - ج 2/ص 7،15 - ج 3/ص 7،36.-ج 3/ص 200] أنّ وصية المكره لا تصحّ مطلقًا، لأنّ الإكراه يعدم الرّضا والاختيار.

القول الثاني: ذهب الحنفية [4] [38 - ج 5/ص 461] إلى صحة وصية المُكره وتكون موقوفة على إجازة المكرَه بعد زوال الإكراه، فإن أجازها نفذت وإلاّ بطلت.

والمادة (135) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (43) وضّحت معنى الإكراه:"الإكراه هو إجبار الشخص بغير حق على أن يعمل عملًا دون رضاه ويكون ماديًا أو معنويًا"والإكراه نوعان: إكراه ملجئ وإكراه غير ملجئ، وقد وضحّت المادة (136) من قانون الأحوال الشخصية نوعي الإكراه بالقول:"يكون الإكراه ملجئًا إذا كانَ تهديدًا بخطر جسيم مُحدق يلحق بالجسم أو المال. ويكون غير ملجئ إذا كان تهديدًا بما دون ذلك"

وقد أخذ القانون بما ذهب إليه الحنفية بما نصه في المادة (141) من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم (43) لعام 1976:"من أكره بأحد نوعي الإكراه على إبرام عقد لا ينفذ عقده ولكن لو أجازه المكره أو"

(1) القاري، أحمد بن عبد الله، مجلة الأحكام الشرعية، تحقيق عبد الوهاب إبراهيم أو سليمان ومحمد إبراهيم أحمد علي، 1426 - 2005، ص 471، المادة (1542) ، ط 3، مطبوعات تهامة الرياض.

(2) البخاري، علاء الدين، عبد العزيز بن أحمد بن محمد (المتوفى 730) ، كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي، تحقيق عبد الله محمود محمد عمر، 1418 - 1997، ج 4 ص 538، ط 1، دار الكتب العلمية بيروت.

(3) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2 ص 7.

الدسوقي، حاشية الدسوقي، مصدر سابق، ج 3 ص 7.

البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج 3 ص 200.

(4) الحصكفي، الدر المختار شرح تنوير الأبصار في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة ج 5 ص 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت