الصفحة 22 من 60

إذا سمع الأذان

(( إذا سمعتم المؤذِّن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ؛ فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلُوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت له الشفاعة ) ) [1] .

إذا ذهب إلى المسجد

-لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيءٌ، وأما ما رواه مسلم في صحيحه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الصلاة وهو يقول: (( اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي سمعي نورًا، ... ) ) [2] ، فالأقرب أن موضع هذا الدعاء في الصلاة، وتحديدًا في السجود، وهو قول النسائي ومسلم.

قلت: اختلفت الروايات في موضع هذا الدعاء؛ فمن قائل: إنه إذا انتبه من الليل؛ كما بوب عليه البخاري في صحيحه [3] ، ومن قائل: إنه يقال في السجود؛ بوب عليه النسائي في سننه [4] ، وجاء عند الترمذي أنه قالها حين فرغ من صلاته، وذهب بعضهم إلى أنه يقال في سجوده وعند فراغه من صلاته، وحينما يخرج إلى المسجد، وفي القول الأخير نظر، والأقرب أنه وهم من أحد الرواة، وقرينة ذلك ما قاله ابن حجر معلقًا عليه حيث قال:"... فأفاد أن الحديثين في قصة"

(1) أخرجه مسلم (387) ، والترمذي (3614) ، من طريق كعب بن علقمة، عن عبدالرحمن بن جبير، عن عبدالله بن عمرو بن العاص مرفوعًا.

(2) أخرجه مسلم (764) ، وابن خزيمة (3531) وغيرهما، من طريق حبيب، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده ابن عباس.

(3) البخاري (6315) .

(4) النسائي في الكبرى (1/ 357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت