بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، الذي وفَّق من اجتباه من عبيده فجعلَه من المقرَّبين الأبرار، الذين أخذوا أنفسهم بالجدِّ في طاعته وملازمة ذكره بالعشي والإبكار، وعند تغاير الأحوال وجميع آناء الليل والنهار.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله.
وبعد:
فإن ذكر الله - عز وجل - من أعظم الطاعات، وأفضل القربات، وقد جاء فضله في الكتاب والسنة.
قال الله - تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35] .
وقال - سبحانه: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت: 45] .
قال قتادة - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية:"لا شيء أكبر من ذكر الله، قال: أكبر الأشياء كلها" [1] .
وقال - تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41، 42] .
(1) تفسير ابن جرير (20/ 183) .