الصفحة 19 من 60

لا يثبت في الباب شيء، والأحاديث الواردة فيه ضعيفة.

بعد الفراغ من الوضوء

-يقول: (( أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبد الله ورسوله ) (( إذا قالها فُتِحت له أبوابُ الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ) ) [1] .

إذا لبس ثوبه

-قال: (( اللهم لك الحمد، أنت كسوتَنيه، أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره

(1) مسلم (237) وأبو داود (169) ، من طريق أبي عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر مرفوعًا.

قلت: وقد جاء في رواية عند ابن أبي شيبة في المصنف (24) والبزار في المسند (242) وغيرهما، من طريق أبي عقيل عن ابن عمه، عن عقبة بن عامر زيادة: (ثم رفع نظره إلى السماء) ، وهذه الزيادة (منكرة) ؛ وذلك لأن ابنَ عم أبي عقيل تفرد بها، وهو مجهول، قال المزي في التهذيب (9/ 399) : إن زهرة (بن معبد) روى عن ابن عمه ولم يسمِّه، وأما زيادة: (( اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين ) )، فقد أخرجها الترمذيُّ من طريق جعفر بن محمد التغلبي، عن زيد بن الحباب، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن زيد، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان، عن عمر، قال الترمذي معلقًا على هذه الرواية: هذا حديث في إسناده اضطراب، ولا يصحُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب كبيرُ شيء.

قلت: لكن تعقب هذا القولَ الغسانيُّ في تقييد المهمل (ص 789) فقال:"أخرج أبو عيسى هذا الحديثَ من طريق زيد بن الحباب عن شيخ له لم يقم إسناده عن زيد، وحمل أبو عيسى في ذلك على زيد بن الحباب، وزيد بريء من هذه العهدة، والوهم في ذلك من أبي عيسى أو من شيخه الذي حدَّث به؛ لأنا قد قدمنا من رواية أئمة حفاظ عن زيد بن الحباب في هذا الإسناد ما خالف ما ذكَره أبو عيسى"، والحق أن الحديثَ صحيحٌ بدون هذه الزيادة؛ فقد تفرَّد الترمذي بهذه الرواية، وكما قال الغساني: الوهم فيها من الترمذي أو من شيخه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت