- (( اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل، أو أَزِلَّ أو أزل، أو أَظلِم أو أُظلم، أو أَجهل أو يُجهل علي ) ) [1] .
فيه انقطاع، والأحاديث الواردة في هذا الباب - كحديث أبي سعيد وأبي هريرة وبلال - ضعيفة.
الدخول للمنزل
(( إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيتَ لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر اللهَ عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء ) ) [2] ، وذِكر الله يكون بقول: لا إله إلا الله، ونحو ذلك.
(1) أخرجه أبو داود (4433) ، والطبراني في الكبير (19239) ، من طريق منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، عن النبي.
قلت: لكنْ فيه انقطاع بين الشعبي وأم سلمة على الصحيح، قال الحاكم في المعرفة (111) :"الشعبيُّ لم يسمعْ من أم سلمة"، وقال ابن المديني: لم يسمع من زيد بن ثابت، ولم يلقَ أبا سعيد ولا أم سلمة؛ التهذيب لابن حجر (3/ 341) .
(2) أخرجه مسلم (2020) ، وأبو داود (3765) من طريق أبي الزبير عن جابر.
وقد جاءت أحاديث في هذا الباب، لكنها ضعيفة، منها ما جاء من حديث أبي مالك الأشعري، وفيه: (( إذا ولج الرجل بيته، فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج .... ) )، ضعيف؛ أخرجه أبو داود في السنن (5096) ، والطبراني في الكبير (3452) وغيرهما، من طريق ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي مالك، بإسناد منقطع، وذلك أن رواية عبيد عن أبي مالك مرسلة؛ قاله أبو حاتم، المراسيل (ت 142) .
وجاء من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( إذا رجع من النهار إلى بيته، قال: الحمد لله الذي كفاني وآواني ... ) )، ضعيف؛ أخرجه ابن السني في اليوم والليلة (159) ، في إسناده مبهم.
وكذلك ما رواه الطبراني في الكبير - وغيره - من طريق مروان بن سالم، عن أبي زرعة، عن جرير، وفيه: (( مَن قرأ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حين يدخل منزله ... ) )، ضعيف، مروان هذا ضعيف، قال عنه البخاري: منكر الحديث؛ الضعفاء الصغير (368) .