بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمنِ الرحيم مَلِكِ يومِ الدين
والحمد لله الذي خلق السمواتِ والأرضَ وجعل الظلماتِ والنورَ.
والحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعلْ له عِوَجًا.
والحمد لله الذي له ما في السمواتِ والأرضِ، وله الحمد في الآخرة، وهو الحكيمُ الخبيرُ.
والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنَّا لنهتديَ لولا أنْ هدانا الله.
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمدٍ، رسول الله وخيرته من خلقه، خاتم النبيين، وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإِحسانٍ إلى يوم الدين.
وبعد:
هذه كلمات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الاقتداء به والأسوة فيه نبين فيها جانب من جوانب العظمة في شخص هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - كما أنها من باب التذكير {فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] ، التذكير بجوانب من معالم سيرته وأخلاقه - صلى الله عليه وسلم - نحتاجها في كل لحظة ولكن احتياجنا لها الآن أشد، فلزام على كل مسلم أن يقتدي به فهو الذي أرسله ربه ليصلح الدنيا بالدين ويحكم الدنيا بالدين، وهو الدين الخاتم الحق وكتابه القرآن هو المهيمن والرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء برسالة خاتمة عامة تامة معصومة في أصولها بوحي الله محفوظة في مصادرها من التبديل بفضل الله.
يقول الدكتور على الصلابي:"إننا في أشد الحاجة لمعرفة المنهاج النبوي في تربية الأمة وإقامة الدولة، ومعرفة سنن الله في الشعوب والأمم والدول، وكيف تعامل معها النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما انطلق بدعوة الله في دنيا الناس حتى نلتمس من هديه - صلى الله عليه وسلم - الطريق الصحيح في دعوتنا والتمكين لديننا، ونقيم بنياننا على منهجية سليمة مستمدة أصولها وفروعها من كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21] ."