قام الشيخ بدر الدين الإصلاحي بجمعها وتدوينها وتقديمها ونشرها من الدائرة الحميدية في 1387ھ. صفحاته 36.
قدّمت الدائرة الحميدية خدمات جليلة في تطور اللغة الأردوية وآدابها والصحافة فيها وتفصيلها فيما يلي:
1.مجلة"الإصلاح": قد مضى أنّ الدائرة الحميدية كانت تهدف إلى إصدار مجلة شهرية تخدم القرآن والسنة والمسلمين فقد أصدرت، منذ تأسيسها، مجلة شهرية باسم"الإصلاح" [1] نشرت فيها مقالات قيّمة عن علوم القرآن والحديث بجانب نشر ترجمات مؤلفات الإمام الفراهي العربية. وعلاوة على هذه المساهمات القيّمة في الدراسات الإسلامية فقد ساهمت المجلة كثيرًا في تطوّر اللغة العربية وآدابها واللغة الفارسية وآدابها واللغة الأردوية وآدابها فقد نشرت قصائد رائعة في اللغة الفارسية واللغة الأردوية بجانب نشر المقالات الفاضلة عن الأدب العربي. إنّ هذه المجلة قد خدمت في صفحاتها القليلة ما عجز عنه المجلات الأخرى المحتوية على مئات من الصفحات. كان لهذه المجلة مستوى علمي رفيع قلما بلغته المجلات الأردوية الأخرى في الهند وخارجها ولكن من الأسف أنّ هذه المجلة قد توقّف إصدارها حينما غادرها مدير تحريرها الشيخ أمين أحسن الإصلاحي لكي يعضّد العلامة أبا الأعلى المودودي [2] (25/ سبتمبر 1903 - 22/ سبتمبر 1979 م) وجماعته الإسلامية.
(1) صدر أول أعدادها في يناير 1936 م واستمرت هي حتى نوفمبر 1939 م. كان ينسخ هذه المجلة المنشئ عبد الغفار بينما يطبعها غوفين (Gopin) المنبوذ من أهالي حاجي فور (H?j?p?r) إحدى قرى مديرية أعظم كره. مجلة"علوم القرآن"، عددها الخاص عن الشيخ أمين أحسن الإصلاحي، ص 566.
(2) هو أبو الأعلى بن السيد أحمد حسن ولد في مدينة أورنغ اباد في 1903 م. تلقى العلوم البدائية على والده الجليل وأما العلوم الأخرى فقد نالها بدراسته الشخصية. بدأ حياته العملية كصحفي كما كان كوّن جبهة صحفية في 1920 م لتحرير الأمة الإسلامية وكذلك أصدر مجلة"ترجمان القرآن"عن حيدراباد وكان شعارها"احملوا أيها المسلمون دعوة القرآن وانهضوا وأحيطوا بالعالم"وفي 26 من أغسطس 1941 م أسّس الجماعة الإسلامية في مؤتمر اشترك فيه 50 رجلًا. اعتقل عدة مرات لهذه العملية الدعوية وفي 1979 م تشرّف بجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام وفي 22 من شهر سبتمبر 1979 م انتقل إلى رحاب ربه الكريم.
كان العلامة المودودي رجلًا متحمّسًا للإسلام والمسلمين ويدلّ عليه معظم مؤلفاته. إنه رجل أقنع الجيل الجديد الذي كان يرتد عن الإسلام. من أبرز أعماله الكتابية"الجهاد في الإسلام"و"الحجاب"و"الأسماء الحسنى"و"تفهيم القرآن"و"الكتاب الأخير تفسير للقرآن يبرّد غليل العقول الجديدة. {راجع للمزيد عن شخصيته:"إيك شخص إيك كارواں" (رجل أصبح قافلة) و"قرآن حكيم كے أردو تراجم" (ترجمات القرآن الأردوية) و"الموسوعة الميسّرة في الأديان والمذاهب المعاصرة)}