حمدًا وصلاةً .. وبعد!
فلا شك أنّ الهند لها درجة كبرى في تطوير العلوم والآداب العالمية بجانب تطوير علومها وآدابها فقد قامت علاقات متعددة الجوانب بينها وبين الدول الأخرى كما تمّ تقديم جهود شخصية جبارة وتأسيس معاهد ومؤسسات رسمية وغير رسمية لتطوير الدراسات المحلية والعالمية. وهذه الشخصيات وتلك المعاهد والمؤسسات لعبت دورًا فعالًا في خدمة العلوم والفنون الوطنية والدولية على السواء. وسمعت صدى خدماتها الجليلة لا في مختلف بقاع الهند بل خارج الوطن حتى اعترف العالم العربي والإسلامي بخدماتها ومساهماتها في إحياء التراث العربي ونشر لغته العربية وعلومها وفنونها في أرجاء العالم وأطرافه.
و"الدائرة الحميدية"واحد من المعاهد غير الرسمية التي أسّست ببلدة صغيرة تدعى"سَرَائ مِيْرْ"بأعظم كره (الهند) في الفترة ما بين 1935 م و 1936 م، ومنذ فجر تأسيسها قامت الدائرة بدور فعّال في نشر علوم القرآن والحديث والفقه واللغات العربية والأردوية والفارسية وآدابها بجانب إثراء المكتبات الوطنية والدولية بترجمات قيّمة يندر نظيرها لا في الهند بل في غيرها من البلاد والدول.
وبما أن تاريخها وخدماتها تخفى على العالم العربي والإسلامي فنودّ في الأسطر التالية أن نلقي بعض الأضواء على هذا المعهد المثالي ومساهماته في تطوير العلوم والآداب راجين من الله سبحانه وتعالى أن يطوّره ويوفقه لمزيد الخدمة للعلوم والآداب.
دلهي الجديدة
الدكتور أورنك زيب الأعظمي