الصفحة 4 من 40

نظرًا لإتمام ما بدأ به الإمام حميد الدين الفراهي [1] (18/ نوفمبر 1863 - 11/ نوفمبر 1930 م) وإبلاغ رسالته وفكرته عامة العلماء والمفكرين في البلاد وخارجها وبثّ الوعي فيما بين المسلمين وإيقاظهم من النوم الثقيل [2] قام الشيخ أمين أحسن الإصلاحي [3] (1904 - 1997 م) وزميله في الدرس أختر أحسن

(1) هو الإمام عبد الحميد (حميد الدبن) الفراهي من أهالي"فريها" (Fariha) إحدى قرى مديرية أعظم كره. نال العلوم الابتدائية والفارسية على الشيخ مهدي حسن كما أخذ العلوم العربية الابتدائية والمتوسطة على الشيخ شبلي النعماني ثم ذهب إلى العلامة الأديب فيض الحسن السهارنفوري على مشورة ابن عمته العلامة النعماني الذي كان أحد تلامذة السهارنفوري فأصبح متضلعًا من العربية وراغبًا في التفكر في القرآن. تعلّم اللغة الإنجليزية في علي كره حيث نال العلوم الجديدة على المستشرق توماس أرنولد (Thomas Arnold) وأما العبرية فقد تعلّمها على المستشرق الألماني جوزف هورفتش (Joseph Horovits) الذي تعلّم عليه العربية. كان له إلمام تام بالصحف السماوية الأخرى واطلاع واسع على العلوم الإسلامية والحديثة. انقطع إلى التدبر في القرآن فصار إمامًا في التفسير. استفاد منه العلامة مناظر أحسن الغيلاني وأبو الكلام آزاد والعلامة السيد سليمان الندوي. فلسفته لنظام القرآن فريدة من نوعها. من آثاره القيمة"تفسير نظام القرآن وتأويل الفرقان بالفرقان"و"إمعان في أقسام القرآن"و"الرأي الصحيح فيمن هو الذبيح"و"مفردات القرآن"و"جمهرة البلاغة"و"ديوانه العربي". اعترف بعلو كعبه في العلوم وفصاحته في البيان علماء جزيرة العرب والعالم الإسلامي كله. (راجع لسيرته التامة:"إمعان في أقسام القرآن"و"ذكر فراهي"و"الترجمة الإنجليزية ل"حكمة القرآن") "

(2) مجلة"الإصلاح"الشهرية، 1/ 1/5 و 7

(3) هو الشيخ أمين أحسن بن الحافظ محمد المرتضى من أهالي"بمهور" (Bamhur) إحدى قرى مديرية أعظم كره. تعلّم العلوم الابتدائية في قريته ثم التحق بالصف الثالث في كتّاب مدرسة الإصلاح من حيث تخرّج في 1922 م ثم ذهب إلى بيجنور (Bijnaur) حيث عمل كمدير تحرير مساعد لجريدة"مدينة"كما عمل في مجلتي"غنتشة" (Ghunchah: النورة) و"ستش" (Sach: الصدق) لمدة سنتين ثم رجع إلى أستاذه العلامة عبد الحميد الفراهي الذي علّمه القرآن من جديد فعيّنه أستاذًا بمدرسة الإصلاح. ساهم الشيخ في تأسيس الدائرة الحميدية وأصدر مجلة"الإصلاح"الشهرية. وعندما نادى العلامة المودودي بجماعته لحقه في 1958 م مرتحلًا إلى الباكستان ثم تركه في 1959 م وأصدر مجلة شهرية باسم"ميثاق"تركها بعد مدة وأصدر مجلة شهرية أخرى باسم"تدبر"قائمًا بتأسيس"إداره تدبر قرآن" (معهد التدبر في الفرآن) الذي أصبح فيما بعد"إداره تدبر قرآن وحديث"في 1980 م. من أهمّ مؤلفاته"تفسير تدبر قرآن"و"حقيقة توحيد وشرك"و"حقيقة نماز" (حقيقة الصلاة) و"تزكيه نفس" (تزكية النفس) و"اسلامي رياست" (تصور الدولة الإسلامية) . كان عالمًا كبيرًا أنفق كافة أوقاته في التأليف والخطابة. (راجع لسيرته المفصلة:"الشيخ أمين أحسن الإصلاحي وتفسيره تدبر القرآن"مقالة الكاتب المنشورة في ثقافة الهند، 55/ 2/125 - 176 و"ترجمة إنجليزية ل"حقيقة الصلاة"و"العدد الخاص بشخصيته وآثاره لمجلة علوم القرآن نصف السنوية") "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت