قد ساهمت الدائرة الحميدية في تطوير اللغة الفارسية وآدابها ولكن هذه المساهمة ضاق نطاقها وذلك لأنها لم تتجاوز طبع ونشر ديوان الإمام الفراهي الفارسي ونرجو منها المزيد في المستقبل.
ديوان الإمام الفراهي الفارسي (نوائ بهلوي) الذي نشرته الدائرة الحميدية يحتوي على 113 صفحة. تم نشره في 1967 م وقدّم له الشيخ بدر الدين الإصلاحي. هذه المقدمة دليل حيّ على براعته في اللغة الفارسية ثم تأتي مقدمة الأستاذ نبي هادي من قسم اللغة الفارسية وآدابها بجامعة عليكره الإسلامية وهي تدل دلالة خبير على روعة شعر الفراهي. وأما القصائد والغزليات والرباعيات التي قالها الإمام الفراهي فهي نماذج رائعة للأدب الفارسي المنظوم ومملوءة بالحكم والأمثال والمحبة الربانية الخالدة [1] . تجدر هذه القصائد والغزليات بأن يتناولها الباحثون والنقاد بالبحث والدراسة فهي تضاهي بما قاله الشيخ سعدي وحافظ الشيرازي. اعترف بهذا الواقع كبار علماء الفارسية [2] . ننقل طرفًا منها فيما يلي ونترك المجال للقراء في الدراسة والتمتع بها. قال الإمام الفراهي:
گويند كہ گمنام بدن از خامى است ... آوازه ونام جو كہ خوش فرجامى است
در پيش فراهى اى نكو انديشاں ... اين جستن نام بدترين بدنامى است [3]
وقال أيضًا:
در جهان خواب گاه نتواں كرد ... خواب بر راه وچاه نتواں كرد
از مہ وسال خود شمار بگير ... رائيگان سال وماه نتواں كرد
كار از بهر كار بايد كرد ... از پئي واه واه نتواں كرد [4]
(1) مقالات إحسان، ص 337 - 354
(2) تفسير نظام القرآن، ص 9 ومقالات إحسان، ص 337 - 354
(3) نوائ بهلوي، ص 22
(4) المصدر نفسه، ص 33