متابعة أبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما - للرسول - صلى الله عليه وآله وسلم:
وما من شك أن رجلين بهذه المنزلة، لهما على قدر من المسؤولية؛ ولذلك كان كل منهما يحرص أشد الحرص على متابعة الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -، وقد ظهر هذا جليلًا في الكثير والكثير من النصوص، والتي لو قلت أنها فاقت وناهزت التواتر - لفظًا ومعنى - ما أبعدت النجعة، وهذا في حد ذاته منقبة، وأي منقبة.
ولذلك نرى الكثير من السلف يقررون هذا، ويؤكدون عليه، فهذا يحيى بن سعيد يقول:"كان أبو بكر، وعمر - رضي الله عنهما - أتبع الناس لهدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم" [1] .
وقد كان الواحد منهم حريص كل الحرص ألا يخالف الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم:
فهذا أبو بكر - رضي الله عنه - يقول:"لأن يقع أبو بكر من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يخالف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم" [2] .
(1) الاستذكار (1/ 175) ، والتمهيد (3/ 353) لابن عبد البر المالكي.
(2) الاستذكار (1/ 175) ، والتمهيد (3/ 353) لابن عبد البر المالكي.