وهما من الذين ثبتوا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم حنين حين فر الناس عنه:
قال خليل بن أبيك الصفدي:"ومن الذين ثبتوا مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم حنين حين فر الناس عنه تسعة، وهم: أبو بكر، وعمر، وعلي، والعباس، وأبو سفيان ابن الحارث، وابنه الفضل، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، وأيمن بن أم أيمن بن عبيد، وفتل يومئذ، وبعض الناس يعد قثم بن العباس، ولم يعد أبا سفيان - رضي الله عنهم أجمعين- .." [1] .
هما أولى الناس بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم:
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (( إنكم لتعلمون أنا كنا نقول في عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أبو بكر، وعمر، وعثمان - رضي الله عنهم - في الخلافة ) ) [2] .
هيبة أبي بكر، وعمر - رضي الله عنهما - للرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إحدى صلاتي العشي. - [قال ابن سيرين: وسماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا] - قال- رضي الله عنه: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها؛ كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه. وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة - وفي القوم أبو بكر وعمر - فهابا أن يكلماه. وفي القوم رجل - في يديه طول - يقال له: ذو اليدين، فقال يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال - صلى الله عليه وآله وسلم: لم أنس ولم تقصر. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم - صلى الله عليه وآله وسلم - فصلى ما ترك ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده
(1) شرحه على لامية العجم (2/ 108) . وانظر للفائدة: مرويات غزوة حنين وحصار الطائف (ص: 175) .
(2) صححه الألباني في ظلال الجنة (2/ 304) .