وأما أن سكره لا يعرف إلا من جهته، فغير دقيق خاصة في زمننا الحاضر مع التقدم العلمي والتقني الذي يحدد نوع المشروب، وتأثيره، ووقته بدقة مما يصلح أساسا للحكم.
قال ابن القيم:"والسكران، وزائل العقل فإنهم ليس لهم قصد صحيح، وليسوا مكلفين، فألفاظهم لغو بمنزلة ألفاظ الطفل الذي لا يعقل معناها، ولا يقصده." (38)
ويختل القصد، ولا يقع الطلاق الإلكتروني في الحالات التالية: (39)
1 -أن لا يقصد اللفظ كالنائم تجري كلمة الطلاق على لسانه.
2 -الحاكي لطلاق غيره، كقوله: قال فلان: زوجتي طالق، والفقيه إذا كرر لفظ الطلاق في تصويره، وتدريسه، وتكراره، لا طلاق عليه.
3 -الطلاق الإلكتروني من الهازل، وهو الذي يتكلم بالطلاق من غير قصد لموجبه وحقيقته بل على وجه اللعب، ونقيضه الجاد - من الجد بكسر الجيم وهو نقيض الهزل -، وصورة الهزل، أن يلاعب زوجته، فتقول له في معرض الدلال والاستهزاء: طلقني، فقال: طلقتك. (40)
وقد اختلف فيه الفقهاء إلى قولين:
الأول - يرى وقوع طلاق الهازل، وهم: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وقول للمالكية، (41) واستدلوا على وقوع طلاق الهازل بما روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد النكاح، والطلاق، والرجعة". (42)