الصفحة 23 من 33

3.ومن الكليات العامة الثالثة التحسينيات وهي المتممة للحاجيات:

التحسينيات لغة: من التحسين وهو التزيين والتجميل.

التحسينيات أو المصالح التحسينية: ما لا تتعلق بضرورة حاقة ولا حاجة عامة، ولكنه يظهر فيها جلب مكرمة أخلاقية وعملية، أو دفع ما ينقاضها، كالتنظيف والتزيين والتطهير [1] .

ومن يتأمل يجد أن المعنى الاصطلاحي يوافق المعنى اللغوي، في أن المصالح التحسينية، تجب أن تكون ملائمة للطبع والفطرة، كالطهارة وإزالة النجاسة، وهي مكملة للضروريات والحاجيات، فلا تصح عبادة بدون طهارة. والتحسيني في العبادات متعلق المدح في الدنيا، والثواب في الآخرة.

التأمين التكافلي في ضوء مقاصد الشريعة:

تكمن عمل التأمين التكافلي في ضوء مقاصد الشريعة؛ وفق ضابطين:

الضابط الأول: التأمين التكافلي في ضوء مسالك الكشف عن مقاصد الشريعة.

الضابط الثاني: التأمين التكافلي في ضوء علاقته بمقاصد الشريعة.

الضابط الأول: التأمين التكافلي في ضوء مسالك الكشف عن مقاصد الشريعة.

من مسالك الكشف عن مقاصد الشريعة: 1. ظواهر النصوص. 2. الأوامر والنواهي. 3. القرائن. 4. تأصيل الكليات وربط جزئياتها بها. 5. الاستدلال -المصلحة المرسلة- [2] ، والذي يعتبر من مصادر مقاصد الشريعة، ومسالك كشفها.

فإذا نظرنا إلى ظواهر النصوص التي أسردناها لبيان الحد الشرعي للتأمين التكافلي من التأمين التجاري، سوف نجد أن قصد الشارع منها الحث في كل تعاون على الخير المادي والمعنوي والاعتصام والتوحد لأجل تحقيقها وتحصيلها؛ كي ترسخ أساس البنيان الذي يمثل حقيقة المؤمنين في توادهم وتراحمهم مع بعضهم؛ ومن ظواهر القصد الشرعي للسنة النبوية في ذلك حديث الأشعريين وحديث أبي عبيدة. وظاهرة عقد التأمين التكافلي قريبة من قصد الشارع في ظواهر هذه النصوص.

أما كون هذه الظواهر تنطوي على أوامر ونواهي؛ ظاهرة كما في الآيات؟ وباطنة كما في الأحاديث؟ فهي معلولةٌ بما قَصْدُ الشارع في ظواهرها مقصودٌ، وهو الأمر على كل تعاون في خير والنهي عن كل تعاون في إثم وعدوان ومعصية الرسول، وكذلك ما ينطوي عليه الحديثين من أمر استحبابي على التبرع والمعاونة في

(1) ينظر: البرهان، 2/ 924 - 925، ف:903. الشاطبي، الموافقات, 2/ 267.

(2) ينظر: البرهان، 2/ 924 - 925، ف:903. الشاطبي، الموافقات, 2/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت