الصفحة 11 من 33

والشريعة في اللغة: هي الدين والنهج والطريقة، فهي ما شرعَه الله لعباده من العقائد والأحكام [1] .

مقاصد الشريعة اصطلاحًا: الحِكَم التي أرادها الله من أوامره ونواهيه لتحقيق عبوديته وإصلاح العباد في الدارين [2] .

فقصد الشارع في أوامره ونواهيه تجاه النيس؛ لغرضين: 1. تحقيق عبوديته فيهم. 2. أ. إصلاح حالهم في الدنيا بتحصيل الطمأنينة الروحية والبدنية ب. وفي الآخرة بنيل النعيم المقيم لهم.

ومقاصد الشريعة الإسلامية؛ منها مقاصد كلية عامة، ومنها مقاصد جزئية خاصة؛ تتضمن من خلال المقاصد العامة الكلية. وسوف نبين علاقة التأمين التكافلي بمقاصد الشريعة في المبحث الآتي.

المبحث الثاني: التأمين التكافلي في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية.

ويشتمل المبحث على مطلبين:

المطلب الأول: الحد الشرعي للتأمين التكافلي من التأمين التجاري التقليدي.

المطلب الثاني: التأمين التكافلي في ضوء مقاصد الشريعة.

المطلب الأول: الحد الشرعي للتأمين التكافلي من التأمين التجاري التقليدي.

نقول في بيان مشروعية هذا العقد يجب أولًا التنبيه على أن ما نقصده هو ما بيناه سابقًا في معرض تعريف التأمين التكافلي؛ هو العقد التكافلي على أساس التعاون بين أشخاص التأمين التكافلي؛ وإذا خرج عن عقدة التعاون على التقوى ورأب صدع الأضرار؛ فلا ندخل في عراك التشرعن له؛ بل نلزم أنفسنا بهذه الصيغة؛ حتى لا نحشر ما الغرر عليه عاقد في أصول الشريعة ومقاصدها قاصدًا تقولب غير المشروع في أصول الشريعة؛ وهذا ما أشار إليه قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة حيث جاء فيه:"العقد البديل -أي عن التأمين التقليدي المحرم لكثرة الغرر- الذي يحترم أصول التعامل الإسلامي هو عقد التأمين التعاوني القائم على أساس التبرع والتعاون" [3] .

(1) ينظر: الزمخشري، أساس البلاغة، 1/ 503. علي بن محمد الشريف الجرجاني، التعريفات، (بيروت: مكتبة لبنان، ب. ط. 1985 م) ، ص 132. الرازي، مختار الصحاح، ص 141.

(2) ينظر: يوسف أحمد محمد البدوي، مقاصد الشريعة عند ابن تيمية، (الأردن: دار النفائس، 2000 م) ، ص 54، والتعريف هذا؛ جمعه وألَّفه الأستاذ البدوي من مضامين مقاصدية عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهُ الله. والقصد من الدارين: الدنيا والآخرة.

(3) قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة بشأن التأمين وإعادة التأمين في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الآخر 1406 هـ، 22 - 28/كانون الأول ديسمبر 1985 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت