الصفحة 37 من 55

جاء في"الاعتصام" (1/ 27) للإمام الشاطبي: ( .. سئل أصبغ عن دعاء الخطيب للخلفاء المتقدمين؟ فقال: هو بدعة، ولا ينبغي العمل به، وأحسنه أن يدعو للمسلمين عامة. قيل له: فدعاؤه للغزاة والمرابطين؟ قال: ما أرى به بأسا عند الحاجة إليه، وأما أن يكون شيئًا يصمد له فِي خطبته دائمًا فإني أكره ذلك) .

وجاء"السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 217) عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه كتب أن لا يسمى أحد فِي الدعاء.

ومن ذلك قراءة آية:"إن الله يأمر بالعدل .."الآية.

وأمر الناس بالاستغفار نهاية الخطبة الأولى.

وقول الإمام نهاية الخطبة الثانية: فاذكروا الله الجليل يذكركم، وضجيج الناس بالتهليل.

قال أبو العباس الصاوي فِي"بلغة السالك" (1/ 510) : ( .. ومن البدع المذمومة أن يقول الخطيب فِي آخر الخطبة الأولى: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، ثم يجلس فتسمع من الجالسين ضجة عظيمة) .

وإذا أردت أن تتصور ذلك فتأمل لو أن خطيبًا يعظ في غير الجمعة جاء بجميع هذه الآيات والأذكار فماذا سيقول الناس؟ لا ريب أنهم سيقولون: إنه حوَّل كلمته إلى خطبة جمعة، وما ذلك إلا لاعتقادهم أن هذه الأمور تختص بخطبتها؛ فإذا كانت مستنكرة في المواعظ فما الذي جعلها معروفة مشروعة في الجمعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت