وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه" (12) .
فجعل التصديق عمل الفرج لا ما يتمنى القلب، والتكذيب تركه لذلك وهذا صريح في أن التصديق لا يصح إلا بالعمل.
وقال الحسن: ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل.
وقد روي هذا مرفوعا (13) والمقصود أنه يمتنع مع التصديق الجازم بوجوب الصلاة والوعد على فعلها، والوعيد على تركها، وبالله التوفيق.
12 -متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
13 -ضعيف جدا - أخرجه السلمي في"الأربعين" (7) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ، وابن بشران في"الأمالي" (1224) من طريق أبي علي الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، وابن النجار في"ذيل تاريخ بغداد"2/ 34 من طريق السري بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثلاثتهم عن عبد السلام بن صالح، حدثنا يوسف بن عطية، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، والعلم علمان: علم باللسان، وعلم بالقلب، فعلم القلب النافع، وعلم اللسان حجة الله على ابن آدم".
وأخرجه أبو نعيم في"الأربعين على مذهب المتحققين" (43) حدثنا أبو الحسن سهل بن عبد الله التستري، حدثنا الحسين بن إسحاق، حدثنا عبد السلام بن صالح بمكة، حدثنا يوسف بن عطية، حدثنا قتادة، عن أنس به.
ليس فيه الحسن، والحديث مداره بإسناديه على يوسف بن عطية وهو الصفار: متروك الحديث.
وعبد السلام بن صالح هو أبو الصلت الهروي: قال الذهبي: واه شيعي، متهم مع صلاحه. =